وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[379] آخر شيئاً من الثلج في الصيف جاز له أن يدفع إليه مثل ذاك الثلج في الشتاء، وكذا إذا أخذ منه شيئاً من الماء في الصحراء فإنه جاز له أن يدفع إليه مثل ذلك الماء على شاطئ النهر، فكما أن الزمان في مثال الثلج والمكان في مثال الماء أوجبا سقوطهما عن المالية كذلك فيما نحن فيه، فانّ الحكومة أوجبت سقوط الأوراق عن المالية، وكما يجوز اداء الدين بهما في المثالين، كذلك يجوز اداء الدين بالأوراق الساقطة في ما نحن فيه. والسرّ في جميع ذلك كفاية اداء المثل فيما إذا كان الدين مثلياً. أقول : هذا القول يحمل في طياته العجب وترد عليه الايرادات التالية : أوّلاً : إن العقلاء لا يرون الاداء في شيء من هذه الموارد، اداءاً واقعياً للدَيْن، وقد عرفت أن الاداء أمرٌ عرفي، وتشخيص، تحقّقه وعدمه موكول إليهم، فكيف يصحّ تخطئة قولهم فيما أرجع إليهم الشارع ؟ ! ثانياً : إن معيار المثلية في النقود الورقية إنّما هو ميزان المالية والاعتبار لا الشكل الظاهر، فلا مثلية بين الأوراق المعتبرة والأوراق الساقطة عن الاعتبار، وعليه فلا يجزي اداء الدين بالأوراق الباطلة. ثالثاً : سلّمنا تحقّق اداء الدين في الأمثلة الثّلاثة لكنّه مع ذلك لايجزي لكونه موجباً للضرر المنفي. وبعبارة اُخرى دقيقة : يقع التعارض في هذه الموارد بين قاعدة على اليد وقاعدة لا ضرر، ومن الواضح رجحان قاعدة لا ضرر على قاعدة على اليد. لايقال : أن قاعدة لا ضرر هي نافية للأحكام الضررية، ولا تثبت حكماً آخر مكانها، فلا يمكن أن يثبت بها وجوب دفع الأوراق المعتبرة على المديون. فإنه يقال : قد عرفت منّا آنفاً أن هذه القاعدة مثبتة للحكم كما تكون نافية للأحكام الضررية، والشاهد على ذلك إلزام النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) لسمرة بن جندب