وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[380] بوجود الاستيذان اعتماداً على هذه القاعدة. هذا أولاً. وثانياً : سلّمنا عدم كون القاعدة مثبتة للحكم، لكنّه لا يضرّ بالمقصود، لأنه إذا كان اداء الدين بالثلج في الشتاء وبالماء على شاطىء النهر وبالأوراق الباطلة منفياً بهذه القاعدة، فلا شكّ في بقاء الدين على حاله واشتغال ذمّة المديون، به فيجب عليه ادائه، ومن الواضح أنه لا يتحقق الاداء إلاّ بدفع الأوراق المعتبرة. رابعاً : أن للزمان والمكان دخلاً في مالية بعض الأشياء، فالثلج مثلاً يشترى ويباع في الصيف، بينما لا مالية له في الشتاء، بل يبذل المال بازاء ازاحته عن سطوح المنازل، كما أن الماء يبذل بازائه ثمن غال في صحراء قاحلة بينما لا قيمة له على شاطىء النهر. اضف إلى ذلك كلّه أن هناك بعض الأشياء تقوم قيمتها بالاعتبار ولا دخل لغير الاعتبار فيها، ومنها الأوراق المالية ولا شكّ أن المالية هي عمود الرئيسي في المعاملات، وإن كان لغيرها احياناً تأثير في المعاملة كالعينية والمثلية ونظائرها لكن مدار المالية في النقود الورقية إنّما هو المالية ليس إلاّ وعليه إن استقرض شخص من آخر ورقاً باللون الأخضر لم يجب عليه دفع ورق بذاك اللون إلى الدائن، بل يجب عليه أن يدفع ما يساوي ماليته من النقود الورقية بأيّ لون كانت. هذا وقد أُجيب عمّا ذكرناه بجوابين : نقضي وحلّي : أمّا الجواب النقضي : فهو أنه بناءً على ما ذهبتم إليه من اعتبار تساوي المالية بين القرض والاداء، لوجب القول بعدم تحقّق الاداء عند حصول التفاوت اليسير، فمثلاً إذا استقرض أمس شيئاً من الثلج وأراد أن يدفع إلى الداين مثله في هذا اليوم مع أن قيمة الثلج قدنزلت قليلاً بسبب برودة الهواء، لوجب على المديون مضافاً إلى دفع مثل الثلج، أن يدفع تفاوت القيمة بين الثلج في هذا