وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[381] اليوم والثلج في الامس مع أنه لم يقل به أحد. وأمّا الجواب الحلّي : فهو وجوب اداء المثل في المثلي والقيمة في القيمي بصرف النظر عن التغيير الحادث في المالية بسبب الزمان أو المكان أو الحكومة. أقول : يرد على الجواب النقضي ما ذكرناه سابقاً من عدم اعتناء العقلاء بالتفاوت اليسير في القيمة، فإنهم يوطنون أنفسهم على قبول هذا التفاوت فيما إذا حدث خلافاً للتفاوت الكثير، وبعبارة اُخرى التفاوت اليسير يصير مشمولاً لقاعدة الاقدام دون الكثير منه، وذلك يوجب صدق الاداء عرفياً عند التفاوت اليسير فقط، وعليه فقياس أحدهما بالآخر قياس مع الفارق. وأمّا الجواب الحلّي : فهو أشبه بالهزل، فكيف يصح قصر النظر على المثل والقيمة وصرفه عن المالية ؟ فهل اعتبر بقاء المثل أو القيمة إلاّ للتحفظ على المالية ؟ كلاّ، فلا يشترط في اداء الثلج والماء مجرد المالية، بل هي مع المالية، والمراد من التحفظ على المثلية هو اعتبار المماثلة في الصفات مضافاً إلى اعتبارها في القيمة، بينما لا يشترط في القيمي إلاّ المماثلة والتساوي في القيمة، فإنهم قالوا : يجب في المرتبة الاُولى في اداء الدين دفع العين فيما إذا كانت موجودة، وفي المرتبة الثّانية اداء المثل فيما إذا كان مثلياً وكانت الأوصاف مرغوباً فيها ومعتبرة، وفي المرتبة الثّالثة دفع القيمة. ولايخفى أن المعيار في المالية هو عرف العقلاء، فالمال هو ما يكون مالاً عند نوعهم لا عند شخص منهم دون آخرين، فلو بذل شخص من العقلاء اموالاً بازاء الأوراق المالية الباطلة لبعض الأغراض الشخصية، لم يوجب ذلك اعتبار المالية لهذه النقود فإن ملاك المالية هو الاغراض النوعية عند عرف العقلاء. ثمّ أعلم أن في اداء الدين بالمثل والقيمة أقوالاً ثلاثة : 1 ـ كفاية اداء المثل ولو سقط عن المالية، فيكفي دفع الثلج في الشتاء والماء على