[382] شاطىء النهر، وقد اسند هذا القول إلى المشهور مع أن الظاهر خلافه، ويشهد لذلك ما ذكره شيخنا الأنصاري (قدس سره) في كتاب البيع بقوله : «واحتمل أن يكون اداء المثل كافياً والأقوى خلافه» فإنه لم يسند القول إلى المشهور، بل ضعَّفه وجعل الأقوى خلافه. 2 ـ كفاية اداء العين فيما إذا كانت باقية، ولو سقطت عن المالية دون ما إذا لم تكن باقية، فيجب التحفظ على المالية باداء ما يساوي مالية العين المصروفة، ولايكفي اداء المثل، فيكون هذا القول قولاً بالتفصيل. 3 ـ عدم كفاية اداء العين ولا المثل فيما إذا لم تكن المالية محفوظة بالمعيار الرئيسي في تحقّق الاداء إنّما هوالتحفظ على المالية سواء بقيت العين أم لا فلو كانت العين باقية والمالية زائلة لم يجز اداء العين، ولو لم تكن العين باقية، لم يجز اداء المثل إلاّ إذا كانت المالية محفوظة، وهذا هو المختار. توضيح ذلك : انّ لكلّ عين ثلاث جهات : 1 ـ الصفات الشخصية.2 ـ الصفات النوعية. 3 ـ المالية. فصاع من الحنطة مثلاً له صفات شخصية بملاحظة كونها من الحقل الزراعي الفلاني، وصفات نوعية بملاحظة كونها حنطة لا شعيراً، وله مالية أي يبذل بازائه المال. فلو غصب الغاصب مالاً لأحد يشتمل على هذه المميّزات الثّلاث وجب عليه في المرتبة الاُولى تدارك جميع تلك المميّزات ويحصل ذلك بردّ العين إلى المالك، وإلاّ لو كانت العين تالفة والمثل باقياً وجب عليه اداء المثل المشتمل على الصفات النوعية والمالية في المرتبة الثّانية، وإلاّ لولم يكن المغصوب مثلياً (والمفروض تلف العين) وجب دفع المالية في المرتبة الثّالثة.