[402] «ولايمكن استقصاء أفراد ولاية الحاكم وأمينه، لأن التحقيق عمومها في كلّ ما احتج فيه إلى ولاية في مال أو غيره إذ هو ولي من لا ولي له»(1). وهذا الكلام بقرينة التعليل ناظر إلى «الغيّب» و «القصتر» وأمثالهم من «الممتنع» و «العاجز» ومراده من العموم في كلّ ما احتيج فيه إلى الولاية عمومه لما ذكره في كلامه من أن الحاكم وأمينه يليان كلّ ممتنع أو عاجز عن عقد أو إيقاع أو تسليم حقّ وفي الحقوق الإلهية كالنذر والعهد واليمين وجه، وما أشبه ذلك. 2 ـ وقال (قدس سره) في كتاب الخُمس بعد نقل كلام المجلسي (قدس سره) أنه لا تبرء ذمّة المديون بالخُمس بدفع حصّة الإمام (عليه السلام) بنفسه، بل يجب دفعها إلى الحاكم على رأي أكثر العلماء، أنه يمكن الفرق بين زمان الحضور والغيبة، بأن يقال أنه لا ولاية للإمام (عليه السلام) في حال الغيبة حتّى يتولاها الفقيه نيابة عنه، وفيه بحث ثمّ قال ما نصّه : «على أن ذلك لو سلم لايجدي في ما نحن فيه من دعوى عموم ولاية الحاكم حتّى لمثل المقام، الموقوفة على دليل، وليس، ولكن ظاهر الأصحاب عملاً وفتوى في سائر الأبواب عمومها بل أصله من المسلّمات أو الضروريات عندهم»(2). وحاصل كلامه (قدس سره) أنه استشكل في ولاية الحاكم على الخُمس في زمن الغيبة تارة بأن الكلام في أصل ولاية الإمام (عليه السلام) حينئذ، والظاهر أنه لعدم حضوره وعدم تصرفه بالفعل وعدم إمكانه عملاً فاستشكل فيه بقوله : فيه بحث. ثمّ نقل الكلام إلى الحاكم ثانياً وأنه لا دليل على عموم ولايته لمثل الخُمس. فأجاب : بأن ظاهر الأصحاب في ساير الأبواب عمومها لمثل المقام، ومن الواضح أن غاية ما يستفاد منها عموم ولاية الفقيه لمثل أخذ الخُمس وأشباهه ونظائره، وأمّا استفادة أكثر من هذا من كلامه غير واضح كما لايخفى. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهر الكلام : ج 22 ص 334. (2) جواهر الكلام : ج 16 ص 178.