[414] إجماعاً، لأنه معصوم يجب طاعته وتحرم مخالفته، فلو دفعه المالك إلى المستحقين بعد طلبه و إمكان دفعها إليه فقولان لعلمائنا : الاجزاء وهو الوجه عندي، لأنه دفع المال إلى مستحقه... وعدمه لأن الاخراج عبادة لم يوقعها على وجهها لوجوب الصرف إلى الإمام بالطلب، فيبقى في عهدة التكليف ولا خلاف في أنه يأثم بذلك»(1). وقال الشهيد الثّاني في الروضة في كتاب الزكاة : «ويجب دفعها إلى الإمام (عليه السلام) مع الطلب بنفسه أو بساعيه... قيل وكذا يجب دفعها إلى الفقيه الشرعي في حال الغيبة لو طلبها بنفسه أو وكيله، لأنه نائب الإمام، كالساعي، بل أقوى... ودفعها إليهم ابتداء من غير طلب أفضل من تفريقها بنفسه، لأنها ابصر بمواقعها، وأخبر بمواضعها، قيل والقائل المفيد والتقي : يجب دفعها أبتداءً إلى الإمام أو نائبه، ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون. وقال القاضي ابن البرّاج في المهذب في مبحث زكاة الفطرة ما يدلّ على وجوب حملها إليه (عليه السلام) وعند الغيبة إلى فقهاء الشيعة ليضعها في مواضعها، لأنهم أعرف بذلك (انتهى ملخصاً)(2). وفي الجواهر بعد اختيار هذا القول أعني وجوب دفعها إلى الفقيه عند طلبها، والاستدلال بإطلاق رواية التوقيع عن صاحب الأمر (عليه السلام) : أنه يمكن تحصيل الاجماع عليه من الفقهاء، فإنهم لايزالون يذكرون ولايته في مقامات عديدة، لا دليل عليها سوى الإطلاق الذي ذكرناه(3). ومعلوم أنه من قبيل الاجماع على القاعدة لا الاجماع على خصوص المسألة. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 241. (2) المهذّب البارع في الفقه : ج 1 ص 175. (3) جواهر الكلام : ج 15 ص 421.