وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[415] والمحكي عن أكثر فقهاء العامّة إيجاب الدفع إلى الأمراء وإن علم عدم صرفها في محالها، ورووا ذلك عن أبي سعيد الخدري وعبدالله بن عمر وأبي هريرة وعائشة والحسن البصري وإبراهيم النخعي وغيرهم، بل حكي عن بعضهم أنه سئل عن الزكاة فقال : ادفعوها إلى الأمراء ولو أكلوا بها لحوم الحيات !(1). ويتحصل من جميع ذلك أن في المسألة أقوالاً ثلاثة : أولها : وهو الأشهر بينهم أنه يجب دفعها إلى الفقيه إذا طلبها، وقال السيد (قدس سره) في العروة : يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الاداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، ويجوز بعنوان أنه ولي عام على الفقراء(2). وقد تلقاها المحشون بالقبول. ثانيها : وجوب دفعها إليهم مطلقاً كما عن المفيد والتقي : ثالثها : عدم وجوبه مطلقاً كما لعلّه يظهر من كلمات الاصبهاني في شرحه على الروضة على ما حكاه في الجواهر. إذا عرفت ذلك فاعلم : أن الأقوى في المسألة قول رابع فيه تفصيل ستعرفه إن شاء الله بعد ذكر أدلّة المسألة، فنقول ومنه جلّ ثنائه التوفيق والهداية.: أنه لم يرد في المسألة نصّ خاصّ بل المستفاد من كلماتهم في المقام استنادهم في مسألة جواز دفع الزكاة أو وجوبه اُمور : 1 ـ أنه اعرف بمواضعه ومصارفه كما ورد في كلام المهذب وغيره. وفيها أن مجرد كونه أعرف بذلك لايدلّ على وجوب الدفع إليه، بل ولا على جوازه إلاّ أن يكون الفقيه وكيلاً عن المالك، ومضافاً إلى أنه لا يختص الحكم به بل ــــــــــــــــــــــــــــ (1) جواهرالكلام : ج 15 ص 419. (2) العروة الوثقى : كتاب الزكاة الفصل 10 المسألة 3.