وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[417] الأعداء كما ورد في سيرته (صلى الله عليه وآله) من إعطاء المؤلفة قلوبهم من أهل مكّة أو غيرها. وأوضح منه سهم سبيل الله والقدر المتيقن منه الجهاد، ومن الواضح أن الجنود والعساكر تكون تحت سيطرة الحكومة، ولو قلنا بأن مفهومه عامّ لكلّ خير يكون منفعة عامّة، كان أيضاً من الاُمور الراجعة إلى الحكومة قبل غيرها، لأنها المعدة لمثل هذه الاُمور كما لايخفى، بل قد عرفت أن سهم الفقراء والمساكين ذريعة لإقامة العدل، وأحق الناس بها هو الحكومة. ومن هنا يظهر أن الزكاة في الحقيقة من منابع بيت المال، فإن الحكومة لا تقوم إلاّ ببيت المال، لمصارفها وحل مشاكلها، وبيت المال يحتاج إلى منافع، ولعلّ حكم بعض العامّة بوجوب دفعها إلى الأمراء وإن لم يصرفوها في مصارفها مأخوذة من ملاحظة ماهية الزكاة ومحتواها، وإن وقعوا في الخطأ من حيث توهم كون الدفع إليهم موضوعياً، مع أنه طريقي، فإذا علم بعدم صرفهم إياها في مصارفها لابدّ من منعها منهم قطعاً. ويؤيد تشريع الزكاة في المدينة عند بناء الحكومة الإسلامية من ناحيته (صلى الله عليه وآله) وكذا ما ورد في آداب المصدق وانه إذا أتى صاحب المال يقول لهم... فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدوه إلى وليه(1). وبعد ذلك كلّه نقول : إن قلنا ان الفقيه هو الذي يتصدى للحكومة الإسلامية ـ كما سيأتي في المقام الخامس إن شاء الله ـ فإذا كان مبسوط اليد فيمكن القول بوجوب دفعها إليه كما ذكرنا في تعليقاتنا على العروة الوثقى ما هذا عبارته : هذا (أي أفضلية نقل الزكاة إلى الفقيه) إنما هو في زمان قبض يد الإمام (عليه السلام) أو الحاكم، أمّا في زمان بسط اليد فلا يبعد وجوب دفعها إليه لأنه الحافظ لبيت مال المسلمين، والإسلام ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 6 ب 14 من أبواب زكاة الانعام ح 1.