[419] 3 ـ قال العلاّمة في المختلف في كتاب الزكاة والخُمس : اختلف أصحابنا في مستحق الإمام (عليه السلام) في حال الغيبة من الأخماس والأنفال وغيرها... إلى أن قال : وهل يجوز قسمته في المحاويج من الذرية كما ذهب إليه جماعة من علمائنا الأقرب ذلك... إذا ثبت هذا فإن المتولي لتفريق ما يخصه (عليه السلام) في محاويج الذرية من إليه الحكم عن الغائب (عليه السلام) لأنه قضاء حقّ عليه، كما يقضي عن الغائب، وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم، فإن تولى ذلك غيره كان ضامناً (انتهى موضع الحاجة)(1). 4 ـ هذا ويظهر من بعضهم وجوب دفعه إلى الأعلم من العلماء مثل شيخنا «كاشف الغطاء» في الفردوس الأعلى حيث قال : أمّا الدليل على لزوم إعطاء سهم الإمام (عليه السلام) للمجتهد فإنه يكفي فيه كون المجتهد هو الوكيل العامّ للإمام (عليه السلام) فهو مال الغائب يجب دفعه إلى وكيله، ولا أقل من أنه هو القدر المتيقن لبراءة الذمّة فيجب، والواجب دفعه إلى الأعلم، فكما يجب تقليد الأعلم كذلك يجب دفع الحق إليه... أمّا اليوم فقد صار مال الإمام (عليه السلام) كمال الكافر الحربي ! ينهبه كلّ من استولى عليه !(2)وكلامه هذا دليل على شدّة تأسفه على ما آل إليه الأمر بالنسبة إلى هذا السهم المبارك في زمانه. 5 ـ وفي مقابله قول من قال بجواز صرفه من ناحية المالك بعد احراز رضى الإمام (عليه السلام) كما في المستمسك حيث قال : «نسب إلى أكثر العلماء تارة وأكثر المتأخّرين اُخرى... وجوب تولي الحاكم لحصته (عليه السلام) بل عن الشهيد إجماع القائلين بوجوب الصرف للاصناف على الزمان لو تولاه غير الحاكم... ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مختلف الشيعة : ج 2 ص 37. (2) الفردوس الأعلى : ص 55.