وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[425] السلطة كان الفقيه المتصدي لها أولى من غيره بحصة الإمام (عليه السلام)، لأن المفروض أن مصرف هذه الأموال في الواقع هو إقامة هذاالأمر، وكذلك إذا كان الفقيه كافلاً للحوزات العلمية كان أولى به من غيره، وكذا إذا كان كافلاً لغير ذلك ممّا يهتم به الإمام (عليه السلام)من نشر الإسلام وعلومه في اقطار الأرض عامة، وبلاد المسلمين خاصّة. وبالجملة كلّ فقيه مبسوط اليد أولى من غيره بمقدار بسط يده، بل قد يجب الدفع إليه إذا احتاج إليه احتياجاً مبرماً مع كونه مبسوط اليد فتدبّر جيّداً. وممّا ذكرنا يظهر الحال في الأوقاف العامّة، وإن الفقيه هو المتصرّف فيها عند فقد المتولي الخاصّ، بل له نصب المتولي للاوقاف التي لا متولي لها، أو جعل الناظر للمتولي إذا احتمل خيانته، لأن أدلّة الولاية تشملها، وليست ملك الاوقاف أولى من الأخماس والزكوات التي عرفت حالها. الثّاني : أنه قد عرفت عند نقل كلام شيخنا كاشف الغطاء (قدس سره) في الفردوس الأعلى حكمه بوجوب دفع سهم الإمام (عليه السلام) إلى الأعلم، وأنه كما يجب تقليد الأعلم يجب دفع الخُمس إليه، وكم فرق بينه وبين من قال بجواز صرفه في المصارف الشرعية ولو من دون الدفع إلى المجتهد. وعلى كلّ حال فالظاهر أن دليله هو الأخذ بالقدر المتيقن، ولكنّه كما ترى لعدم جواز الأخذ به بعد عموم أدلّة الولاية واطلاقاتها، ولو في مثل هذه الاُمور، كما سيأتي وقياسه على مسألة التقليد قياس مع الفارق جدّاً، لقيام الدليل على وجوب تقليد الأعلم ولو عند العلم التفصيلي أو الاجمالي بالاختلاف بينه وبين غيره في موارد الابتلاء، لبناء العقلاء على ذلك قطعاً وهو المدار الأصلي في مسألة التقليد، وقد امضاها الشرع بعدم ردعه، بل بالتصريح باعتباره بناء على دلالة مقبولة عمر ابن حنظلة عليه في قوله «الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما...»(1) (وفيه كلام في ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1.