[427] المقام الثّالث من صلاحيات الفقيه : «إقامة الحدود الشرعية» المعروف بين الأصحاب جواز إقامة الحدود في حال غيبة الإمام (عليه السلام) للفقهاء العارفين العدول، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت، بل يجب على الناس مساعدتهم عليه، بل قد ادّعى في الجواهر عدم وجدانه الخلاف فيه إلاّ ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس، ولكن قال : لم نتحققه بل لعل المتحقّق خلافه. وقد حكي عن سلاّر بن عبدالعزيز قولاً ثالثاً بالتفصيل، وهو جواز الإقامة ما لم يكن قتلاً أو جرحاً، وهذه النسبة أيضاً غير ثابتة، ولذلك كلّه تعجب صاحب الجواهر (قدس سره) من قول المحقّق في الشرائع قيل يجوز للفقهاء العارفين إلى آخر ما ذكره، لأن نسبته إلى «قيل» بعد هذه الشهرة العظيمة ممّا لاينبغي صدوره منه. وأعلم أن هذا الحكم عنونه كثير منهم في آخر أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبعضهم في أبواب الحدود. وقال في المسالك : هذا القول مذهب الشيخين وجماعة من الأصحاب (انتهى)(1). وعلى كلّ حال يمكن الاستدلال عليه باُمور : ــــــــــــــــــــــــــــ (1) مسالك الأفهام : ج 1 كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.