وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[429] وسند الرواية وإن كان قابلاً للكلام ولكنّها مجبورة بعمل الأصحاب، وبما عرفت من سائر الأدلّة، ودلالتها ظاهرة بعد كون من إليه الحكم هو الفقيه الجامع للشرائط قطعاً. الخامس : إن اجراء الحدود يلازم القضاء في كثير من مواردها، لأنها قد تكون من حقوق الناس كحدّ القذف والسرقة، وما يكون من حقوق الله كحدّ الزنا وشبهه قد يحتاج إلى إثباته عندالقاضي، ومن البعيد جدّاً أن يطالب من القاضي إثبات الحقّ دون اجرائه، لأن الأوّل مقدّمة للثّاني، ولا فائدة في المقدّمة بدون ذيها. ويؤيده أيضاً ما ذكره المفيد (قدس سره) وهو في حكم رواية مرسلة، قال في المقنعة : فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله وهم أئمّة الهدى من آل محمّد (صلى الله عليه وآله) ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكّام (الحديث)(1). ولكنّ مع ذلك كلّه قد يعارض ما ذكر بما رواه مرسلاً في دعائم الإسلام عن الصادق (عليه السلام) قال : لايصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام(2) بناءً على أن المراد بالإمام، فيه، هو الإمام المعصوم (عليه السلام) ويرد عليه تارة بضعف سنده بالارسال (وأما روايته عن الاشعثيات فهو غير ثابت، مضافاً إلى أن الاشكال فيه أكثر، لعدم ثبوت اعتبار نفس الكتاب) واُخرى بضعف دلالته لأن المراد من الإمام، فيه، يمكن أن يكون معنىً عاماً يشمل الفقيه، كما يشهد له ذكره بصورة النكرة، ويؤيده ذكر الحكم أي القضاء فيه، بل وصلاة الجمعة مع العلم بأن القضاء والحكم لاينحصر في الإمام المعصوم (عليه السلام)بل وصلاة الجمعة أيضاً، سلّمنا لكن أدلّة الولاية تدلّ على قيام الفقيه مقام ــــــــــــــــــــــــــــ (1) الوسائل : ج 18 ب 28 من أبواب مقدّمات الحدود ح 2. (2) نفس المصدر : ح 3.