وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[437] هذا ولكنّ الأمر سهل بعد كون الكلام في الإنكار أو الأمر باليد، والظاهر أن وجوبهما بدليل العقل ثابت في جميع مراتبه حتّى القتل في الجملة، فلو لم يرتدع الفاعل للمنكر وكان وجوده منشأ لفساد عظيم في المجتمع جاز قتله بحكم العقل، ودخل في عنوان المفسد في الأرض في الجملة. ومن هنا يظهر الحال في «المقام الأوّل» وإن وجوب هذه المراتب بأجمعها من الإنكار بالقلب إلى آخر مراتب الإنكار باليد واجب باطلاق ما عرفت من الروايات الشارحة لمراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بل بإطلاق ما دلّ على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أيضاً. إن قلت : ما الفائدة في ترك المنكر بالاجبار، وكذا فعل المعروف كذلك ؟ ووجود الاجبار في بعض المراتب المذكورة ممّا لايكاد ينكر ؟ أو ليس المقصود من تشريع الشرائع تكميل النفوس ودعوتها إلى فعل المعروف وترك المنكراختياراً، وقيام الناس بالقسط والعدل ؟ وأي فائدة في الجميل الاضطراري؟ قلت : العمل بهذه الوظيفة وإن أدى إلى الاجبار في كثير من الموارد بالنسبة إلى بعض الناس، لكنّه لطف بالنسبة إلى غيرهم ممّن يعيش في ذلك المجتمع، فإن نشر آثارالفساد وإشاعة الفحشاء ممّا يوجب ترغيب النفوس نحوه بلا ريب، بل قد يكون لطفاً أيضاً في حقّ فاعله في الاحداث المستقبلة (إذا لم يكن النهي بقتله) وإن هو إلاّ كاجراء الحدود والتعزيرات التي لايمكن انكار تأثيرها في تربية النفوس. إن قلت : فوجوب هذه المراتب ثابت في أيّ أمر ؟ فهل يجوز قتل من لا يرتدع من شرب الخمر والقمار مثلاً، كما لعلّه ظاهر إطلاق كلماتهم. قلت : كلاّ، بل اللازم مراعاة الأهم في البين وإطلاقات الآيات والروايات منصرفة إليه كاطلاق كلماتهم، فلا يجوز الضرب والجرح أو الكسر والقتل في كلّ مورد من موارد ترك المعروف وفعل المنكر بل لابدّ من ملاحظة الأهم والمهم.