[457] تعيين القضاة العدول. نعم يمكن أن يكون الذيل ناظراً إلى مرجع الفتوى أو القضاء في الشبهات الحكمية، فإن مراجعة القضاة لايختص بالشبهات الموضوعية، لاسيّما مع ما عرفت من أن المتعارف في تلك الأزمنة وحدة القاضي والمفتي في كثير من الأحيان، ولذا استدلّ بها جمع كثير على قبول منصب القضاء للفقهاء، منهم المحقّق النراقي في عوائده حيث قال : «فلهم ولاية القضاء والمرافعات، وعلى الرعية الترافع إليهم، وقبول أحكامهم»، ثمّ استدلّ له بمقبولة عمر بن حنظلة(1). وقال سيدنا الاُستاذ الحكيم (قدس سره) في نهج الفقاهة : أمّا الحكم في المقبولة فالظاهر منه من له وظيفة الحكم، أمّا بمعنى الحكم والقضاء بين الناس، فيختص لفصل الخصومة أومطلقاً، فيشمل الفتوى كما يشير إليه العدول عن التعبير بالحكم إلى التعبير بالحاكم حيث قال (عليه السلام)«فليرضوا به حكماً فإني قد جعلته عليكم حاكماً» مضافاً إلى ما يأتي مثله في المشهورة، وليس له ظهور بمعنى السلطان أو الأمير كي تكون له ولاية التصرّف في الاُمور العامّة فضلاً عن أن يكون بمعنى من له الولاية المطلقة بالتصرّف في النفوس والأموال(2). فقد تحصل من ذلك كلّه عدم دلالة المقبولة على أزيد من حكم القضاء في الشبهات الموضوعية والحكمية جميعاً. 2 ـ مشهورة أبي خديجة : قال بعثني أبو عبدالله (عليه السلام) إلى أصحابنا فقال : «قل لهم، إياكم إذا وقعت بينكم ــــــــــــــــــــــــــــ (1) العوائد : ص 195. (2) نهج الفقاهة : ص 300.