[460] ولكنّه من مشايخ الصدوق، مضافاً إلى أن الحديث متضافر في هذه المرحلة من نقله، فقد رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الرازي وغيرهما، كلّهم عن محمّد بن يعقوب (الكليني) وهذا التضافر لعلّه كاف في الاعتماد عليه مع نقله في الكتب المعتبرة. وأمّا إسحق بن يعقوب فلم يرد في كتب الرجال ما يدلّ على حاله بل لعل عمدة روايته منحصرة بهذا التوقيع، لعدم نقل حديث آخر عنه في جامع الرواة، نعم قال الاسترآبادي صاحب الرجال الكبير فإنه قد يستفاد من هذا التوقيع علو رتبته (ولكن الناقل له هو نفسه) اللّهم إلاّ أن يكتفي بنقل الكليني عنه وفيه ما لايخفى. أمّا من حيث الدلالة ففيه احتمالات : 1 ـ الرجوع إليهم في الأحكام الكلية والاستفتاء منهم، وقوله «إلى رواة أحاديثنا» قد يكون قرينة عليه، فإن الرواية تكون مرجعاً في الفتوى غالباً. 2 ـ الرجوع إليه عند القضاء في المنازعات. 3 ـ الرجوع إليهم في تدبير اُمور الاُمة ونظامها والأحكام الولائية. 4 ـ الرجوع إليهم في الجميع. ولاريب أن الأقوى هو الأخير، بل قد يقال أن الرجوع إليهم في الأحكام الشرعية لم يكن يخفى على مثل إسحاق بن يعقوب، ولايناسب التعبير بالحوادث أولاً، وكذا لايناسب التعليل بكونهم حجّة على الناس ثانياً، فإن حجيّة نقل الأحكام المستفادة من الكتاب والسنّة لا يحتاج إلى هذا المعنى بل هي ثابتة بلا حاجة إلى جعلهم حجّة على الناس. فالحوادث أمّا ناظرة إلى مسائل القضاء أو الولاية أو أعمّ منها. هذا ولكن قد يقال أن متن أسئلة إسحاق بن يعقوب غير موجودة عندنا ولذا