وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[461] يشكل الاعتماد على الأجوبة لابهامها بابهام السؤال. أقول : محمّد بن عثمان (قدس سره) كان الثّاني من الوكلاء الأربعة لمولانا صاحب العصر والزمان (عج) والظاهر أن السؤال على يده منه (عليه السلام) عن الحوادث الواقعة اشارة إلى ما أفاده شيخنا الأعظم من الحوادث التي يرجع فيها كلّ واحد إلى رئيسه، ولم يكن الوصول في ذاك الوقت إلى ناحيته (عليه السلام) ممكناً لغالب الناس، فكان من اللازم أن يكون هناك مرجع يرجعون فيه إليه، بدلاً عن الرجوع إلى ولاة الجور، وعدم وجود السؤال بأيدينا لا ينافي ذلك، بعد وضوح الجواب، بل عدم ذكر الأسئلة في كلام الراوي لعلّه اشارة إلى وضوحها من الجواب، ومجرد وجود القدر المتيقن في الرواية لايضرنا لما ذكرنا في محله من أنه غير ضائر بالاطلاق، ولو كان مضراً لم يجز التمسّك به في غالب الاطلاقات لوجود القدر المتيقن فيها غالباً. ومال جمع من الأعاظم إلى اجمال الحديث، منهم سيدنا الاُستاذ الحكيم، واحتمل الرجوع إلى الرواة لمعرفة حكم الحوادث أي الأحكام الكلية الشرعية كما ورد في حقّ غير واحد من أصحابهم (عليهم السلام) أنهم إذا لم يقدروا الوصول إليه في كلّ وقت، فاللازم عليهم الرجوع إلى بعض أكابر الرواة (انتهى ملخصاً)(1) وصرّح في جامع المدارك أيضاً باجمال الحديث نظراً إلى أن «اللام» في «الحوادث» للعهد والمعهود هنا غير معلوم(2). واستظهر المحقّق الايرواني في حواشيه على المكاسب كونها ناظرة إلى مجرّد أحكام الشرعية لما فيهما من التعليل بقوله (عليه السلام) فإنهم حجتي عليكم، فإن الظاهر من الحجّة كونه في الاُمور التي تحتاج إلى التبليغ. ــــــــــــــــــــــــــــ (1) نهج الفقاهة : ص 300. (2) جامع المدارك : ج 3 ص 100.