[ 159 ] فاذا دفع عرضا مستحقا كان ذلك الدفع كلا دفع كالبيع. ثم يقال للمكاتب أن جئت بعرض آخر على الصفة التي شرط عليك عتقت، وإلا فقد ظهر عجزك، فللسيد أن يفسخ الكتابة ويردك إلى ملكه. وأما إذا قال لعبده إذا أعطيتني ثوبا من صفته كذا وكذا فأنت حر فدفع إليه ثوبا على تلك الصفة إلا أنه كان مستحقا فانه لا يعتق لان تقدير قوله إن أعطيتني ثوبا من صفته كذا وكذا، يعني ثوبا أملكه وأنتفع به، والمستحق لا يملكه ولا ينتفع به، وكذلك إن قال: إن أعطيتني هذا الثوب فأنت حر فغصبه وأعطاه، فانه لا يعتق لمثل ذلك، و عندنا لا يعتق في المسئلتين لما مضى ولانه تعليق العتق بصفة، وعندنا لا يصح ذلك. إذا دفع المكاتب عرضا وكان مستحقا فقال له السيد أنت حر ثم بان أن العرض كان مستحقا لم يقع العتق ولم يتعلق بقوله أنت حر حكم، لان قوله أنت حر الظاهر أنه أخبر به عن الحرية التي وقعت بالاداء، وتلك الحرية قد ارتفعت و بطل حكمها. فان اختلف السيد والمكاتب، فقال المكاتب أردت بقولك أنت حر ابتداء عتق وقال السيد بل أردت الاخبار عن الحرية الواقعة بالاداء، فالقول قول السيد، لانه اختلاف في نيته فأما إذا قال السيد للمكاتب أنت حر قبل أن أدى العرض أو بعد ما علم أنه مستحق فانه يكون ذلك ابتداء عتق بلا خلاف، لانه لا يمكن أن يكون إخبارا عن العتق الواقع بالاداء، غير أنه لابد فيه من النية عندنا خاصة. ________________________________________