[ 189 ] وقال آخرون تستسعي في قدر قيمتها، فاذا أدت عتقت، وقال بعضهم تعتق ثم تستسعى في قيمتها، وقال آخرون تعتق ويلزمها نصف قيمتها. إذا كان لرجل ام ولد فمات عنها، أو أعتقها في حال حياته، فانه لا يجب عليها أن يعتد لكن يجب عليها الاستبراء. فان كانت من ذوات الاقراء استبرأت بثلاثة أقراء عند أصحابنا إذا أعتقها، و أربعة أشهر وعشر عن الوفاة، وقال المخالف بقرء واحد، وقال بعضهم بقرئين، وقال بعضهم بثلاثة أقراء كالحرة المطلقة. وأما إذا كانت من ذوات الشهور فعندنا بثلاثة أشهر من العتق، وأربعة أشهر و عشر من الوفاة، وقال بعضهم يستبرأ بشهر واحد، لان كل شهر في مقابلة قرء، وقال آخرون إنها تستبرأ بثلاثة أشهر، لان براءة الرحم لا تعلم في أقل من ذلك. إذا كان له ام ولد فأراد تزويجها فانه يملك إجبارها على ذلك، لانها مملوكته عندنا، وقال بعضهم يملك تزويجها برضاها، ولا يملك إجبارها على النكاح، لانه ثبت لها سبب الحرية، وقال قوم إنه لا يملك تزويجها بحال، وإن رضيت، لان ملك السيد عليها ناقص، وهي بنفسها ناقصة، فلم يصح للتزويج وإن اتفقا عليه. فعلى هذا هل يجوز للحاكم تزويجها؟ فيه وجهان أحدهما أنه يملك ذلك و يزوجها حكما لا بولاية كما يزوج الكافر حكما لا بولاية والوجه الثاني أنه لا يملك تزويجها لان الحاكم يقوم مقامهما، فلما ثبت أنهما إذا اتفقا على التزويج لم يصح فالذي يقوم مقامهما أولى أن لا يملك ذلك. فكل موضع قيل إن النكاح جايز برضاها أو بغير رضاها أو زوجها الحاكم، فان حكم السيد يزول عن استمتاعها، ويحرم عليه وطؤها، وعلى ذلك الزوج [ نفقتها ] ظ و يلزمه المهر المسمى، ويكون ذلك للسيد لانه من جملة الكسب وكسبها له. إذا ملك امه أو اخته من الرضاع أو عمته من النسب لم يحل له وطؤها بلا خلاف، فاذا وطئها لم يخل إما أن يكون عالما بالتحريم أو جاهلا فان كان جاهلا فلا حد عليه للشبهة، ويلحقه النسب وتصير الجارية ام ولد، لانها علقت بحر في ________________________________________