وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 102 ] حدث فيه موته أو قتله وكذلك الاجل. فعلى هذا إذا علم الله تعالى أنه لو لم يقتل فيه لعاش إليه لا يسمى أجلا، لان الموت أو القتل لم يقع فيه وبالتقدير لا يسمى أجلا كما لا يسمى بالتقدير وقتا إذا لم يقع فيه الموت أو القتل. فعلى هذا لا يكون للانسان أجلان واكثر، ولا يسمى بذلك الا مجازا كما لا يسمى بالتقدير شئ رزقا ولا ملكا إذا لم يرزق ولم يملك. ألا ترى أنه إذا علم الله من حال زيد أنه لو بقاه لرزقه أولادا وأموالا وولي ولايات لا يقال ان له أولادا وأموالا وولايات وان كان لو وصل إليها لوصف بذلك. وقوله " وهو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده " 1). لا يدل على اثبات أجلين، لانه تعالى لم يصرح بأنهما أجلان لامر واحد. ويحتمل أن يكون اراد بالاجل الاول أجل الموت في الدنيا والاجل الاخر حياتهم في الاخرة، والحياة لها أجل كأجل الموت. وهذا يكون عاما في جميع الخلق وما قالوه لا يكون إلا خاصا لانه ليس لكل احد أجلان عند المخالف بل ذلك لبعضهم دون بعض. وقوله تعالى " لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين " 2) وقوله " يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى " 3) لا حجة فيه لانه لا يمتنع أن يسمى المقدور بأنه أجل مجازا، وانما منعنا منه حقيقة بدلالة ما قدمناه. فأما من قتل فالصحيح انه لو لم يقتل لكان يجوز أن يعيش ولا يقطع على بقائه ولا على موته على ما يذهب إليه طائفتان مختلفتان. وانما قلنا ذلك لان الله تعالى قادر على احيائه واماتته، ولا دليل على القطع على أحدهما، فيجب ________________________________________ 1) سورة الانعام: 2. 2) سورة النساء: 77. 3) سورة نوح: 4. ________________________________________