وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 177 ] أحدها - أنه لو طعن هذا السؤال في اعجاز القرآن لطعن في سائر المعجزات ولا يكون لنا طريق إلى العلم بصدق الصادق، لانا متى قلنا ان ما يختص القديم بالقدرة عليه متى فعله على وجه يخرق العادة يكون دالا وكان لقائل أن يقول: لم لا يكون في عادة الجن انه إذا قرب جسم من جسم ميت عاش، كما أجري العادة في الانس إذا قربنا الحجر المغناطيس إلى الحديد جذبه، ومتى جوزنا ذلك لم يكن في احياء الميت على مدعي النبوة دليل على صدقه، لانه لا يأمن أن يكون بعض الجن نقل إليه ذلك الجسم واحياء الله تعالى ذلك لمكان عادتهم. فان قيل: احياء الله تعالى الميت عند تقريب الجسم بيننا وفي عادتنا خرق منه تعالى لعادتنا، فجرى مجرى تصديق الكذاب، وذلك لا يجوز عليه، وليس إذا جاز أن يفعل ذلك في عادة الجن بحيث لا نعلمه جاز أن يفعله في عادتنا، لان فعله في عادتهم لا وجه لقبحه وفعله في عادتنا فيه وجه قبح لانه استفساد. وليس كذلك نقل الكلام، لان الجني إذا نقل الكلام الذي لم تجر عادتنا بمثل فصاحته فنفس نقله خرق عادتنا وليس له تعالى في ذلك صنع، وإذا نقل الجسم المشار إليه فنفس نقله للجسم لم يخرق عادتنا، وانما الخارق لها احياء الميت عند تقريب الجسم، فالفرق بين الامرين واضح. قيل: السؤال لا يلزم من وجهين، وهذا الانفصال ليس بصحيح: أحدهما - ان الجني إذا أحضر الجسم الذي أجرى الله عادتهم باحياء الميت عنده فلا يخلو أن يحي الميت عنده أو لا يحييه، فان أحياه فهذا تجويز كونه كاذبا وانه انما احياه لمكان عادتهم، وان لم يحيه كان في ذلك خرق عادة الجن بفعل المعجز خرق عادتهم في رفع الاحياء عند هذا الجسم الذي ________________________________________