وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 184 ] وليس لاحد أن يقول: انما يحصل من الصلاح عند الرؤساء أمور دنياوية ولا يجب اللطف لاجلها وليس فيها أمر ديني يجب اللطف لاجله، وذلك انما يحصل عند الرؤساء أمر ديني، وهو قلة الظلم ووقوع الفساد ومن تغلب القوي على الضعيف، وهذه أمور دينية يجب اللطف لاجلها وان حصل فيها أمر دنياوي فعلى وجه التبع. ولا يبلغ الخوف من الرؤساء إلى حد الالجاء، لانه لو بلغ حد الالجاء لما وقع شئ من الفساد، لان مع الالجاء لا يقع فعل ما ألجئ إليه، وكان يجب أن لا يستحق [ تارك القبيح وفاعل الواجب مدحا لان ما يقع على وجه الالجاء لا يستحق به ] 1) مدحا، والمعلوم أن العقلاء يستحقون المدح بفعل الواجب وترك القبيح مع وجود الرؤساء. ولا يقدح فيما قلنا وقوع كثير من الفساد عند نصب رئيس بعينه، لانه انما يقع الفساد لكراهتهم رئيسا بعينه، ولو نصب لهم من يؤثرونه ويميلون إليه لرضوا به وانقادوا له، وذلك لا يقدح في وجوب جنس الرئاسة. ولا يلزم أيضا نصب رؤساء جماعة، لان بهذه الطريقة انما يعلم وجوب جنس الرئاسة، فأما عددهم وصفاتهم فانا نرجع إلى طريقة أخرى غير اعتبار وجوب الرئاسة في الجملة. والعقل كان يجوز نصب أئمة كثيرين في كل زمان، وانما منع السمع والاجماع من أنه لا ينصب من يسمى اماما في كل زمان الا واحدا ويكون باقي الرؤساء من قبله. والذي يقطع به ان الرئاسة لطف في أفعال الجوارح التي يظهر قلتها بوجود الرؤساء وكثرتها بعدمهم، وأما أفعال القلوب فلا طريق لنا إلى كون الرئيس ________________________________________ 1) الزيادة من ر. ________________________________________