وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 185 ] لطفا فيها، ولا يلزم إذا كان الامام لطفا في بعض التكاليف أن لا يكون لطفا أصلا لان احكام الالطاف تختلف فبعضها عام من كل وجه وبعضها خاص وبعضها عام من وجه وخاص من وجه آخر، فلا ينبغي أن يقاس بعضها على بعض. ألا ترى أن المعرفة عامة في جميع التكاليف الا ما تقدمها في زمان مهلة النظر. وأما العبادات الشرعية فليس يخفى الاختصاص فيها، لان الصلاة تجب على قوم دون قوم فان الحائض لا تجب عليها، والزكاة لا تجب على من لا يملك النصاب والصوم لا يجب الا على من يطيقه فأما من به عطاش أو قلة صبر عن الطعام لفساد مزاج فلا يجب عليه، وكذلك جميع العبادات فلا يجب قياس بعضها على بعض فأما خلق الاولاد والصحة والسقم والغنى والفقر فالامر في اختصاصه ظاهر. ومن هو معصوم مأمون منه القبيح وترك الواجب لا يحتاج إلى امام يكون لطفا له في ذلك وان احتاج إليه من وجوه أخر، نحو أخذ معالم الدين عنه وغير ذلك. واللطف في الحقيقة هو تصرف الامام وأمره ونهيه وتأديبه، فان حصل انزاحت به العلة. وحسن التكليف وان لم يحصل بأمر يرجع إلى المكلفين لا يجب سقوط التكليف عنهم، لانهم يؤتون في ذلك. من قبل نفوسهم لا من قبل خالقهم. وانما يجب على الله تعالى خلق الامام وايجابه علينا طاعته ليتمكن من التصرف، فإذا لم يمكنه لم يجب سقوط التكليف عنا، لانا نكون أتينا من قبل نفوسنا. فإذا ثبتت هذه الجملة فلا يلزم إذا كان الامام غائبا أن يسقط التكليف عنا لانا أتينا من قبل نفوسنا بأن أخفناه وأحوجناه إلى الاستتار، ولو أطعناه ومكناه لظهر وتصرف فحصل اللطف. وكل من لم يظهر له الامام فلا بد أن تكون العلة ترجع إليه، لانه لو رجع ________________________________________