وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 186 ] إلى غيره لاسقط الله تكليفه، وفي بقاء التكليف عليه دليل على أن الله تعالى أزاح علته وبين له ما هو لطف له فعل هو أم لم يفعل، كما نقول: ان الصلاة لطف لكل مكلف فمن لم يصل لم يجب سقوط تكليفه لانه أتي من قبل نفسه، وكذلك ههنا. ولا يلزم على جواز الغيبة جواز عدمه، لانه لو كان معدوما لما أمكننا طاعته ولا تمكينه فلا تكون علتنا مزاحة وإذا كان موجودا أمكن ذلك فإذا لم يظهر تكون الحجة علينا وإذا كان معدوما تكون الحجة على الله تعالى، فبان الفرق بين وجوده غائبا وبين عدمه، فالوجود أصل لتمكيننا اياه ولا يمكن حصول الفرع بلا حصول الاصل. وأولياء الامام ومن يعتقد طاعته فاللطف بمكانه حاصل لهم في كل وقت عند كثير من أصحابنا، لانهم يرتدعون بوجوده من كثير من القبائح، ولانهم لا يأمنون كل ساعة من ظهوره وتمكينه فيخافون تأديبه كما يخافونه وان لم يكن معهم في بلدهم بينهم وبينه بعد، بل ربما كانت الغيبة أبلغ، لان معها يجوز أن يكون حاضرا فيهم مشاهدا لهم وان لم يعرفوه بعينه. وفيهم من قال: انه إذا لم يظهر لهم فالتقصير يرجع إليهم أو لما يعلم الله تعالى من حالهم أنه لو ظهر لهم لاشاعوا خبره أو شكوا في معجزه بشبهة تدخل عليهم فيكفرون به فلذلك لم يظهر لهم. ولا يجوز أن تكون للامامة بدل يقوم مقامها في باب اللطف كما لا يجوز مثله في المعرفة، وان جاز كثير من الالطاف أن يكون له بدل. وانما قلنا ذلك لانه لو كان بدل لم يمتنع أن يفعل الله ذلك البدل فيمن ليس بمعصوم، فيكون حاله مع فقد الرئيس كحاله مع وجوده في باب الانزجار عن القبيح والتوفر على فعل الواجب، والمعلوم ضرورة خلافه على ما بيناه. والكلام في تفريع هذا الباب استوفيناه في تلخيص الشافي وشرح الجمل وفيما ذكرناه ههنا كفاية. ________________________________________