وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 188 ] ومتى قيل: في العقل وان كان الامر على ما قلتموه، فان أدلة الشرع لزمتنا من جواز اجتماعهم على خطاء من آيات وأخبار. قلنا: لا دلالة في شئ من الايات والاخبار على ما تدعونه وبيننا وبينكم السير والاعتبار، وقد استوفينا الكلام في ذلك في أصول الفقه وتلخيص الشافي وشرح الجمل لا نطول بذكره ههنا. فأما أخبار الاحاد والقياس فلا يجوز أن يعمل عليهما عندنا، وقد بينا ذلك في أصول الفقه وغيره من كتبنا، فلم يبق من الاقسام الا وجود معصوم يجري قوله كقول النبي عليه السلام. فان قيل: يلزم على هذا أن يكون من لا يعرف الامام لا يعرف أحكام الشرع، والمعلوم خلافه. قلنا: من لا يعرف الامام لا يجوز أن يعرف من الشريعة الا ما تواتر النقل به أو دل دليل قاطع عليه من ظاهر قرآن أو اجتمعت الامة عليه، فأما ما عدا ذلك فانه لا يعلمه وان اعتقده فانما يعتقده اعتمادا ليس بعلم، فلم يخرج من موجب الدلالة. والشرع يصل إلى من هو في البلاد البعيدة وفي زمن النبي أو الامام بالنقل المتواتر الذي من ورائه حافظ معصوم، ومتى انقطع دونهم أو وقع فيه تفريط تلافاه حتى يصل إليهم وينقطع عذرهم. فأما إذا فرضنا النقل بلا حافظ معصوم من وراء الناقلين فانا لا نثق بأنه وصل جميعه، وجوزنا أن يكون وقع فيه تقصير أو كتمان لشبهة أو تعمد، وانما نأمن وقوع شئ منه لعلمنا أن من ورائه معصوما متى وقع خلل تلافاه. وهذه حالنا في زمن الغيبة، فانا متى علمنا بقاء التكليف وعلمنا استمرار الغيبة علمنا أن عذرنا منقطع ولطفنا حاصل. لانه لو لم يكن حاصلا لسقط التكليف أو اظهر الله تعالى الامام ليبين لنا ما وقع فيه من الخلل فلا يمكن التسوية بين نقل من وراءه معصوم وبين نقل ليس من وراءه ذلك، فيسقط الاعتراض. ________________________________________