وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 189 ] فصل (في صفات الامام) يجب أن يكون الامام معصوما من القبائح والاخلال بالواجبات، لانه لو لم يكن كذلك لكانت علة الحاجة قائمة فيه إلى امام آخر، لان الناس انما احتاجوا إلى امام لكونهم غير معصومين، ومحال أن تكون العلة حاصلة والحاجة مرتفعة، لان ذلك نقص العلة. ولو احتاج إلى امام لكان الكلام فيه كالكلام في الامام الاول، وذلك يؤدي إلى وجود ائمة لا نهاية لهم أو الانتهاء إلى امام معصوم ليس من ورائه امام، وهو المطلوب. وانما قلنا " ان علة الحاجة هي ارتفاع العصمة " لان الذي دلنا على الحاجة [ دلنا على جهة الحاجة. ألا ترى أن دليلنا ] 1) في وجوب الرئاسة هو أن الفساد تقل عند وجوده وانبساط سلطانه وتكثر الصلاح، وذلك لا يكون الا ممن ليس بمعصوم لانهم لو كانوا معصومين لكان الصلاح شاملا أبدا والفساد مرتفعا، فلم يحتج إلى رئيس يعلل ذلك. فبان أن علة الحاجة هي ارتفاع العصمة ويجب أن تكون مرتفعة عن الامام والا أدى إلى ما بينا فساده. وليس يلزم على ذلك عصمة الامراء والحكام وان كانوا رؤساء، لانهم إذا لم يكونوا معصومين فلهم رئيس معصوم، وقد أشرنا إليه فلم ينتقض علينا. والامام لا امام له ولا رئيس فوق رياسته، فلذلك وجب أن يكون معصوما. فان قالوا: الامة أيضا من وراء الامام متى أخطأ عزلته وأقامت غيره مقامه. ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. ________________________________________