وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 190 ] قلنا: هذا باطل، لان علة الحاجة إلى الرئيس ليست هي وقوع الخطأ بل هي جواز الخطأ عليهم، ولو كان العلة وقوع الخطأ لكان من لم يقع منه الخطأ لا يحتاج إلى امام، وذلك خلاف الاجماع. ثم على ما قالوه كان يجب أن تكون الامة امام الامام، وذلك خلاف الاجماع. ومع هذا فلا يجوز أن يكون الشئ يحتاج إلى غيره في وقت يحتاج ذلك الغير إليه بعينه، لان ذلك يؤدي إلى حاجة الشئ إلى نفسه، وذلك لا يجوز. وكل علة تدعى في الحاجة إلى الامام من قيامه بأمر الامة وتولية الامراء والقضاة والجهاد وقبض الاخماس والزكوات وغير ذلك، فان جميع ذلك تابع للشرع وكان يجوز ان يخلو التكليف العقلي من جميع ذلك مع ثبوت الحاجة إلى امام، للعلة التي قدمناها. فان قيل: لو كانت علة الحاجة ارتفاع العصمة وجب أن يكون من هو معصوم لا يحتاج إلى امام يكون لطفا له في ارتفاع القبيح من جهة وان احتاج إليه لعلة اخرى غيرها من أخذ معالم الدين عنه وغير ذلك، كما نقوله في من هو أهل للامامة في زمن امام قبله أنه يجب أن يكون معصوما وله امام، لما قلناه من العلة لا لتقليل القبيح أو ارتفاعه من جهته. ويجب أن يكون الامام أفضل من كل واحد من رعيته في كونه اكثر ثوابا عند الله وفي الفضل الظاهر، يدل على كونه اكثر ثوابا ما بيناه من وجوب عصمته وإذا ثبتت عصمته فكل من أوجب العصمة له قطع على كونه اكثر ثوابا، لان أحدا لا يفرق بين المسلمين. وأيضا فالامام يستحق من التعظيم والتبجيل وعلو المنزلة في الدين مالا يستحقه أحد من رعيته، وهذا الضرب من التعظيم والتبجيل لا يجوز أن تفضلا، بدلالة أنه لا يجوز فعله بالبهائم والاطفال، وإذا وجب أن يكون مستحقا دل على أنه اكثر ________________________________________