وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 191 ] ثوابا لان التعظيم ينبي عنه. فإذا ثبتت عصمته على ما قدمناه قطعنا على حصول هذه المنزلة عند الله من غير شرط، بخلاف ما شرطه في تعظيم بعضنا لبعض. وأيضا فقد دللنا على أن الامام حجة في الشرع، فوجب أن يكون اكثر رعيته ثوابا كالنبي صلى الله عليه وآله، فانه انما وجب ذلك فيه لكونه حجة في الشرع. وأما الذي يدل على أنه يجب أن يكون أفضل في الظاهر ما نعلمه ضرورة من قبح تقديم المفضول على الفاضل. ألا ترى أنه يقبح من ملك حكيم أن يجعل رئيسا في الخط على مثل ابن مقلة ونظرائه من يكتب خطوط الصبيان والبقالين ويجعل رئيسا في الفقه على مثل أبي حنيفة والشافعي وغيرهما. والعلم بقبح ذلك ضروري لا يختلف العقلاء فيه، ولا علة لذلك الا أنه تقديم المفضول على الفاضل فيما كان أفضل منه فيه. وإذا كان الله تعالى هو الناصب للامام يجب أن لا ينصب الا من هو أفضل في ظننا وعلمنا. وانما قلنا " انه يجب أن يكون أفضل فيما هو امام فيه " لانه يجوز أن يكون في رعيته من هو أفضل منه فيما ليس هو امام فيه ككثير من الصنائع والمهن وغير ذلك، والمعتبر كونه أفضل فيما هو امام فيه. وبذلك نجيب من قال: ان النبي صلى الله عليه وآله قدم عمرو بن العاص على فضلاء الصحابة وقدم زيدا على جعفر [ وهو أفضل منه وقدم خالدا أيضا على جعفر ] 1). وذلك أن كل هؤلاء انما قدموا في سياسة الحرب وتدبير الجيوش وهم أفضل في ذلك ممن قدموا عليه، وان كانوا أولئك أفضل في خصال دينية أو دنياوية، فسقط الاعتراض. ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل لعلة وعارض، لان تقديمه عليه وجه قبح، ومع حصول وجه القبح لا يحسن ذلك كما لا يحسن الظلم، وان عرض فيه وجه من وجوه الحسن - ككونه نفعا للغير - لان مع كونه ظلما - وهو ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. ________________________________________