وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 203 ] وليس لاحد أن يقول: هل حملتموها على بعد عثمان. وذلك أن هذا يسقط بالاجماع، لان أحدا لم يثبت له الامامة بعد عثمان من دون ما قبلها بالاية بل أثبتوا الامامة بالاختيار، ومن أثبت امامته في تلك الحال بالنص في الاية وغيرها أثبتها له أيضا بعد النبي بلا فصل، فالفرق بين الامرين خلاف الاجماع. دليل آخر على امامته (عليه السلام) ومما يدل على امامته عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ما تواترت به الشيعة ونقلته مع كثرتها وانتشارها في البلاد واختلاف آرائها ومذاهبها وتباعد ديارها واختلاف هممها خلفا عن سلف إلى أن تصل بالنبي عليه السلام أنه قال: " علي إمامكم " و " خليفتي عليكم من بعدي " 1) و " سلموا عليه بإمرة المؤمنين " 2). وغير ذلك من الالفاظ الصريحة التي لا تحمل التأويل وانهم علموا من قصده ضرورة انه أراد استخلافه من بعده بلا فصل. فلا يخلو أن يكونوا صادقين أو كاذبين، فان كانوا صادقين فقد ثبتت امامته على ما قلناه، وان كانوا كاذبين لم يخل كذبهم من أمور: اما أن يكون اتفق لهم الكذب فوضعوه أو تواطؤا عليه اما باجتماع وموافقة أو بمكاتبة ومراسلة، أو حصل فيه ما يجري مجرى التواطؤ، أو حصل أحد هذه الاسباب في الوسائط التي بيننا وبين النبي عليه السلام، أو كان القائل به في الاصل واحدا ثم انتشر القول وكثر معتقدوه، فإذا ثبت جميع ذلك دل على أن الخبر متصل. ولا يجوز أن يكون اتفق لهم الكذب فوضعوه، لان ما هم عليه من الكثرة ________________________________________ 1) تلخيص الشافي 2 / 57. 2) بحار الانوار 35 / 290. ________________________________________