وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 53 ] كان رجوعه بعد إيقاع المأذون فيه الفعل، لم ينفعه الرجوع، ولا يكون له تأثير، وإن كان الرجوع قبل الايقاع، وعلم الراهن برجوعه، فقد بطل إذنه، ولم يجز له الوطأ، ولا العتق، فإن لم يكن عالما بالرجوع كان ما فعله ماضيا، وليس عليه شيئ وإذا وطأ الراهن أو أعتق، واختلف هو والمرتهن، فقال الراهن فعلته بإذن المرتهن، وقال المرتهن فعليه بغير أمري، كان القول قول المرتهن مع يمينه، لأن الأصل عدم الإذن، والراهن مدع لذلك، فعليه البينة على ما ادعاه، فإذا حلف المرتهن، كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه (1)، وإن نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن، فإذا حلف صار كانه فعله بإذن المرتهن، فإن نكل الراهن أيضا لم يلزم الجارية المرهونة يمين. وإذا حلف الراهن والمرتهن، حلف على القطع والبتات. وإن كان هذا الاختلاف بين ورثتهما، فإن وارث المرتهن يحلف على العلم فيقول: " والله لا أعلم أن مورثي فلانا ابن فلان أذن لك في كذا " لأنه ينفي فعل الغير واليمين على نفي فعل الغير يكون على العلم، وإن نكل عن اليمين، فردت على وارث الراهن حلف على القطع (2) والبتات. وإذا أقر المرتهن بأربعة أشياء: بالاذن للراهن في الوطأ، وبانه وطأ، وبان الجارية ولدت منه (3) وبمدة الحمل، مثل أن يقربانها ولدت من وقت الوطأ لستة ________________________________________ (1) لم يذكر المصنف هنا حكم ما لو فعله الراهن بغير إذن المرتهن والظاهر أنه البطلان في الاعتاق وفي الوطأ إن أدى إلى تلف الجارية أو نقص قيمتها بالولادة، أو الافتضاض يلزم الراهن بقيمتها مكانها، أو بأرشها معها رهنا كما في المبسوط، وظاهر المصنف فيما يأتي في مسائل الاختلاف أن من حكمه أيضا أنها إن ولدت من الراهن لا تصير أم ولده بالنسبة إلى حق المرتهن فله أن يبيعها في دينه. (2) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " لأنه يحلف على إثبات الإذن، ومن يحلف على إثبات فعل غيره يحلف على القطع ". (3) الظاهر زيادة لفظة " منه " لأنه لو أقر بولادتها منه فدعوه بأن الولد من غيره * ________________________________________