[ 653 ] دون من فراق الأول، لم ينتف عنه إلا باللعان. الركن الثاني في الملاعن: ويعتبر كونه بالغا عاقلا. وفي لعان الكافر روايتان، أشهرهما أنه يصح (28). وكذا القول في المملوك. ويصح لعان الأخرس، إذا كان له إشارة معقولة، كما يصح طلاقه وإقراره. وربما توقف شاذ منا، نظرا إلى تعذر العلم بالاشارة وهو ضعيف إذ ليس حال اللعان بزائد عن حال الاقرار بالقتل. ولا يصح اللعان، مع عدم النطق، وعدم الاشارة المعقولة. ولو نفى ولد المجنونة (29)، لم ينتف إلا باللعان. ولو أفاقت فلاعنت صح، وإلا كان النسب ثابتا، والزوجية باقية. ولو أنكر ولد الشبهة (30)، انتفى عنه، ولم يثبت اللعان. وإذا عرف انتفاء الحمل، لاختلال شروط الالتحاق أو بعضها (31)، وجب إنكار الولد واللعان، لئلا يلتحق بنسبه من ليس منه. ولا يجوز إنكار الولد للشبهة (32)، ولا للظن، ولا لمخالفة صفات الولد لصفات الواطء. الركن الثالث في الملاعنة ويعتبر فيها: البلوغ، وكمال العقل، والسلامة من الصمم والخرس، وأن ________________________________________ (28): فلو نفى الكافر ولده، أو قذف زوجته مع تمام الشروط وتحاكما عندنا حكم عليهما باللعان (في المملوك) إذا قذف زوجته أو نفى ولده (معقولة) بحيث يفهم منها القذف أو نفى الولد ويفهم منها الشهادات. (29): يعني: لو كان لشخص زوجة مجنونة فاتت بولد، فأنكره الزوج، لا يخرج بالانكار عن كونه ولده شرعا ويجري عليه جميع أحكام الولد. (30): فرضه كما لو كانت امرأة ذات زوج فوطأها شخص آخر شبهة فاتت لولد بين ستة أشهر وأقصى الحمل من وطء الزوج كليهما. في هذه الصورة لو نفى المشتبه الولد انقطع عنه بدون الاحتياج إلى لعان، لأن الولد للفراش، وفي الجواهر قال (إذا لم يعترف بوطئها بحيث يلحق به الولد ولم يعلم منه ذلك). (31): كما لو يدخل بها، أو ولد لاقل من ستة أشهر من الوطء، أو أكثر من أقصى الحمل، أو غير ذلك (من ليس منه) فإن له أثارا) في النكاح، والميراث، والنظر، والانعتاق على المحارم، أو على العمودين وغير ذلك. (32): أي: لاحتمال أن لا يكون منه، كما لو وطأ مشتبه زوجته، أو زنى رجل بزوجته فيما ولدت بين أقل وأقصى الحمل من وطء الزوج أيضا فإن الولد شرعا له لقوله صلى الله عليه وآله (الولد للفراش). ________________________________________