[ 784 ] ولو ظهر في المبيع عيب، فأخذ المشتري أرشه، أخذه الشفيع بما بعد الأرش (48). وإن أمسكه المشتري معيبا، ولم يطالب بالأرش أخذه الشفيع بالثمن أو ترك. مسائل ست: الأولى: لو قال: اشتريت النصف بمئة فترك (49)، ثم بان أنه اشترى الربع بخمسين، لم تبطل الشفعة. وكذا لو قال: اشتريت الربع بخمسين فترك، ثم بان أنه اشترى النصف بمئة، لم تبطل شفعته، لأنه قد لا يكون معه الثمن الزائد، وقد لا يرغب في المبيع الناقص. الثانية: إذا بلغه البيع فقال: أخذت بالشفعة، فإن كان عالما بالثمن صح، وإن كان جاهلا لم يصح. وكذا لو قال: أخذت بالثمن بالغا ما بلغ، لم يصح مع الجهالة تفصيا (50) من الغرر. الثالثة: يجب تسليم الثمن أولا، فإن امتنع الشفيع، لم يجب على المشتري التسليم حتى يقبض. الرابعة: لو بلغة أن المشتري اثنان، فترك فبان واحدا، أو واحد فبان اثنين، أو بلغه أنه اشترى لنفسه فبان لغيره، أو بالعكس، لم تبطل الشفعة لاختلاف الغرض في ذلك. الخامسة: إذا كانت الأرض مشغولة بزرع يجب تبقيته (51)، فالشفيع بالخيار بين الأخذ بالشفعة في الحال، وبين الصبر حتى يحصد، لأن له في ذلك غرضا، وهو الانتفاع بالمال، وتعذر الانتفاع بالارض المشغولة، وفي جواز التأخير مع بقاء الشفعة، تردد. السادسة: إذا سأل البائع من الشفيع الاقالة فأقاله، لم يصح. لأنها إنما تصح من المتعاقدين. (52) ________________________________________ (48): أي: بنقص الأرش عن أصل القيمة، فلو كان المشتري اشتراه بعشرة ثم أخذ أرشا ثلاثة، أخذ الشفيع بسبعة (بالثمن) أي إذا لم يأخذ المشتري ثلاثة الأرش أخذه الشفيع بعشرة أو ترك الأخذ بالشفعة. (49): أي: فترك الشفيع الأخذ بالشفعة لأنه ما أراد النصف بمئة (لم تبطل الشفعة) بل له الحق في أن يأخذ بالشفعة الربع بخمسين، لأن تركه للنصف ليس معناه تركه للربع أيضا، وكذا العكس (لا يكون معه) أي: ليس عنده. (50): أي: ابتعادا من الضرر والجهالة. (51): يجب وصف لزرع، بأن كان الوجوب بشرط في ضمن عقد أو نحو ذلك (في ذلك) أي: تأخير الأخذ بالشفعة (تردد) لاحتمال فورية الأخذ بالشفعة حتى في فعل الأرض المشغولة المسلوبة الانتفاع. (52): والشفيع يأخذ من المشتري لا من البائع، والمتعاقدان البائع والمشتري. ________________________________________