[ 932 ] كتاب الحدود والتعزيرات كل ما له عقوبة مقدرة (1)، يسمى حدا. وما ليس كذلك، يسمى تعزيرا. وأسباب الأول ستة: الزنا، وما يتبعه (2)، والقذف، وشرب الخمر، والسرقة، وقطع الطريق. والثاني أربعة: البغي، والردة، وإتيان البهيمة، وارتكاب ما سوى ذلك من المحارم. فلنفرد لكل قسم بابا، عدا ما يتداخل أو ما سبق. الباب الأول: في حد الزنا والنظر في: الموجب (3)، والحد، واللواحق. أما الموجب: فهو إيلاج الانسان ذكره، في فرج امرأة محرمة، من غير عقد ولا ملك ولا شبهة. ويتحقق ذلك بغيبوبة الحشفة، قبلا أو دبرا. ويشترط في تعلق الحد، العلم بالتحريم (4)، والاختيار والبلوغ. وفي تعلق الرجم - مضافا إلى ذلك - الاحصان. ولو تزوج محرمة: كالأم، والمرضعة، والمحصنة (5)، وزوجة الولد، وزوجة الأب فوطأ مع الجهل بالتحريم فلا حد. ولا ينهض العقد بانفراده، شبهة في سقوط ________________________________________ كتاب الحدود والتعزيرات (1): أي: معينة كقطع اليد، أو القتل، أو جلد مئة سوط، ونحو ذلك (تعزيرا) مثل من يغتاب يضرب بمقدار التأديب ولا عدد معين له بل هو موكول إلى نظر الحاكم الشرعي. (2): من اللواط، والسحق، والقيادة (والقذف) وهو نسبة شخص إلى الزنا ونحوه (البغي) الظلم (والردة) من الاسلام إلى الكفر (وإتيان البهيمة) وطء الحيوانات (المحارم) المحرمات من كذب، وإفطار عمد نهار في شهر رمضان، وغيرهما. (3): أي: سبب الحد (إيلاج) إدخال (الحشفة) رأس الذكر بمقدار حد الختان. (4): أي: يعلم أن الزنا حرام (الاحصان) سيأتي تفصيل معناه بعد قليل من الماتن قده. (5): أي: امرأة لها زوج (ولا ينهض) يعني: المرأة الحرام مجرد العقد عليها لا يكون سببا لدفع الحد إذا لم يكن جاهلا بالتحريم خلافا لما عن أبي حنيفة من أن العقد سقط للحدود ولو كان على الأم والأخت فوطأها عالما بالتحريم - نعوذ بالله من امثال ذلك - ( بعنوان الاجارة (لم يسقط) خلافا لما عن أبي حنيفة من سقوط الحد ولو كان عالما بالتحريم وكان إستئجار الأم والأخت. ________________________________________