[ 152 ] ولقول أبي عبد الله عليه السلام " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا ". (1) فروع الاول: البحث في استيناف الماء لمسح الرجلين كالبحث فيه لمسح الرأس. الثاني: قد بينا انه لا يجب استيعاب القدم كله، ويكفي ولو مسح قدر أنملة من رؤس الاصابع إلى الكعبين، وهل يجزي لو لم يبلغ الكعب؟ فيه تردد، أشبهه لا، لقوله تعالى (الكعبين) (2) فلا بد من الاتيان بالغاية. وهل يجب ادخال الكعب في المسح؟ الاشبه لا، لرواية زرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلا م (3). الثالث: من كانت قد ماه مقطوعة سقط عنه فرض المسح، ولو بقى شئ بين يدي الكعب مسح عليه، فان ذهب موضع المسح أصلا سقط فرضه. الرابع: لو غسل موضع المسح اختيارا لم يجز، كما قلناه في الرأس، وان فعله لتقية أو خوف صح وضوءه، ولو أراد التنظيف غسلهما قبل الوضوء أو بعده، ويجوز المسح على النعل وان لم يدخل يده تحت الشراك لانها لا تمنع مسح موضع الفرض. مسألة: لا يجوز المسح على " الخفين " ولا على ما يستر موضع الفرض مع الاختيار، وهو مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السلام خاصة، لنا قوله تعالى (فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم وأرجلكم إلى الكعبين) (4) والحائل غير الرجل، ولانه لو كان الحائل على الوجه أو اليدين لم يصح الطهارة اجماعا لعدم الامتثال، فكذا في القدم عملا بمقتضى الدليل. ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 20 ح 1 ص 286. 2) و 4) المائدة: 6. 3) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 15 ح 3 ص 272. ________________________________________