[ 170 ] ذلك ويكره التمندل منه، يريد " مسح أعضاء الطهارة بالمنديل، ذهب الشيخ إلى ذلك في الجمل. وقال في الخلاف: لا بأس بالتمندل من نداوة الوضوء وتركه أفضل. وقال الترمذي من الجمهور: لم يصح في هذا الباب شئ. وروي من طريق الاصحاب محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن التمسح بالمنديل قبل أن يجف قال: لا بأس " (1). الرابع: في الاحكام. مسألة: من تيقن " الحدث " وشك في الطهارة أو تيقنهما وجهل السابق تطهر، أما إذا تيقن " الحدث " وشك في الطهارة فالاجماع على وجوب الاعادة، ويؤكد ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله " وقد سئل عن الرجل يخل له في الصلاة انه يجد الشئ؟ فقال لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا " (2). ومن طريق الاصحاب ما رواه عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشئ، انما الشك إذ كنت في شي لم تجزه " (3) ولانه لو وجب الوضوء مع الشك المتجدد لزم الحرج، إذ الاغلب في الناس تطرق الشك إليهم وعدم الضبط للامور السالفة، والحرج منفي بالاية. ولا يقال: ان لم يعمل بالشك فلم لا يعمل بالظن، لانا نقول: " الظن " ليس بمعتبر ما لم يعتبره الشرع كما لا يحكم الحاكم لغلبة ظنه يصدق أحد المتنازعين، وليس ذلك الا لكونه رجوعا عن معلوم إلى مظنون، وأما إذا تيقنهما وشك في المتأخر، فقد قال الثلاثة ومن تبعهم: يعيد الطهارة. وعندي في ذلك تردد. ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 45 ح 1 ص 333. 2) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 114. 3) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 42 ح 2 ص 330 ________________________________________