وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 171 ] ووجه ما قالوه: ان يقين الطهارة معارض بيقين الحدث ولا رجحان فيجب الطهارة لعدم اليقين بحصولها، لكن يمكن أن يقال: ينظر إلى حاله قبل تصادم الاحتمالين فان كان حدثا بنى على الطهارة، لانه تيقن انتقاله عن تلك الحال إلى الطهارة ولم يعلم تجدد الانتقاض وصار متيقنا للطهارة وشاكا في الحدث، فيبني على الطهارة، وان كان قبل تصادم الاحتمالين متطهرا بنى على الحدث لعين ما ذكرنا من التنزيل. فرع لو تيقن انه تطهر بعد الصبح عن حدث، وتيقن انه أحدث ولم يعلم السابق، بنى على الحال التي كان عليها، لانه ان كان قبل ذلك محدثا فقد تيقن الطهارة المزيلة للحدث والحدث بعدها، وتأخر الطهارة مشكوك فيه، وان كان قبل ذلك متطهرا فقد تيقن انه نقض تلك الطهارة بالحدث، ثم توضأ، لان التقدير ان طهارته الثانية عن حدث. ولو شك في يوم، فلا يدري تطهر وأحدث أم لا؟ بنى على ما قبل ذلك الزمان، فان كان حدثا فهو باق عليه، أو طهارة فكذلك، لانه متيقن لما كان عليه وشاك في انتقاضه، وقال في النهاية: يعيد الطهارة. وليس بوجه فانه لم يبد حجته. مسألة: ولو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو شك في شئ من أفعال الوضوء بعد انصرافه عن حاله، بنى على الطهارة، وهذا اجماع، ويؤكده ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدرأ غسلت ذراعيك أم لا؟ فأعد عليها وعلى جميع ما شككت فيه، وإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وصرت في حالة اخرى في الصلاة أو غيرها، أو شككت في شئ مما سماه الله عليك وضوئه فلا شئ عليك فيه " (1) ولان الشك بعد الانصراف لو كان معتبرا لتعذر الانفكاك ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 42 ح 1 ص 330 ________________________________________