[ 173 ] الطهارتين، قال في المبسوط: يعيد الصلاتين لانه لم يؤد واحدة بيقين. والاقرب انه ان كانتا متساويتين عددا أعاد صلاة واحدة بنية ما في ذمته، وان اختلفتا عددا أتى بهما، وكذا البحث لو صلاهما بطهارتين بعد حدث عقيب الاولى وتيقن انه ترك عضوا من احدى الطهارتين. الثاني: لو توضأ وصلى ثم جدد من غير حدث ثم صلى وتيقن انه أخل بعضو من احدى الطهارتين، قال في المبسوط: أعاد الاولى دون الثانية. لانه ان كان الاخلال من الاولى فقد صحت الثانية، وان كان من الثانية فقد صحت الصلاتان بالطهارة الاولى، وما ذكره الشيخ (ره) حق ان قصد بالثانية الصلاة لا وضوء مطلقا، وقيل: هو حق ان لم يعتبر في الطهارة نية رفع الحدث أو الاستباحة. الثالث: لو جدد طهارة على طهارة ولم يحدث، ثم صلى صلاة أو صلوات بهما، ثم تيقن انه ترك عضوا من احدى الطهارتين، فان اشترطنا نية الاستباحة أعاد الصلاة، لاحتمال أن يكون الترك من الاولى فلا تفيد الثانية الاستباحة، وان لم يشترط ذلك لم يعد، لان الترك في أيهما فرض صحت الصلاة في الاخرى، والوجه صحة الصلاة إذا نوى بالثانية الصلاة، لانها طهارة شرعية قصد بها تحصيل فضيلة لا يحصل الا بها. الرابع: لو صلى الخمس كل صلاة بوضوء، وتيقن انه أحدث عقيب احدى الطهارات، قال في المبسوط: يعيد الخمس. ولو قيل يعيد اثنتين وثلاثا أو أربعا كان حسنا، لان المتيقن فساد واحدة لا غير، فيكون كمن فاتته صلاة من الخمس لا يدري أيهما هي، فعنده يقضي صبحا أو مغربا وأربعا، لانه ليس في ذمته الا صلاة واحدة، ونية التعيين تسقط هنا لعدم العلم، وكذا لو تطهر لكل صلاة من الخمس عن حدث، وتيقن انه أخل بعضو من احدى الطهارات، قال (ره) يعيد الجميع. والبحث فيه كما في الاول. ________________________________________