وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 176 ] وأما قصة لوط عليه السلام فتدل على أن التطهير أمر زائد على كون الطاهر طاهرا، ويؤكد ما قلناه من منع المحدث مس القرآن من طريق الاصحاب ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء، فقال: لا بأس ولا يمس الكتابة " (1) ورواية حريز، عن من أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " يا بني اقرأ المصحف، فقال: لست على وضوء فقال لا تمس الكتابة ومس الورق " (2). وهذه الاخبار لا تخلو من ضعف، والاستدلال بالاية فيه احتمالات لكن مضمونها مشهور بين الاصحاب فالعمل بها أحوط، ويجوز للمحدث مس ما عدا الكتابة، مثل مس الهامش والورق الخالي من الكتابة، وحمل المصحف وتعليقه على كراهية، وهو مذهب فقهائنا خلافا للشافعي وأحمد. لنا دلالة الاصل وما تضمنته رواية حريز المذكور. فروع الاول: " الصبي " يمنع من مس الكتابة، أما هو فلا يتوجه إليه التكليف ولا يتحقق النهي في حقه. الثاني: وفي المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو تردد: أشبهه الكراهية، لئلا تناله أيدي المشركين، ولا بأس بالجنب والمحدث والحائض أن يمسحوا أحاديث النبي صلى الله عليه وآله تمسكا بالاباحة الاصلية. الثالث: " المس " هل يختص بباطن الكف أم هو اسم للملاقات؟ الاشبه الثاني مصيرا إلى اللغة. ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 12 ح 1 ص 269. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 12 ح 2 ص 269. ________________________________________