[ 180 ] وأما الجماع: فإذا كان في " القبل " فالتقى الختانان و (حده غيبوبة الحشفة) وجب الغسل عليهما، وان أكسل وهو أن يجامع من غير انزال، على ذلك فتوى العلماء الا داود وقوما من الصحابة، لنا ما روي عن عايشة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله " إذا جلس بين شعبها الاربع فقد وجب الغسل " (1) ويعني " بالشعب " شعبتي رجليها وشعبتي فرجها. ومن طريق الاصحاب ما رواه زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قال علي عليه السلام: إذا التقى الختانان وجب الغسل، قلت: التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم " (2) ومعنى " الالتقاء " المحاذاة لا مماسة أحدهما للاخر، لان ختان المرأة فوق مخرج البول منها، ومدخل الذكر أسفل من مخرج البول، وفي ايجاب الغسل بالوطئ في دبر المرأة قولان: أحدهما: لا يجب ذكره في النهاية عملا بالاصل، ورواية أحمد بن محمد البرقي رفعه عن أبي عبد الله قال: عليه السلام قال: " إذا أتى الرجل المرأة في دبرها ولم ينزل فلا غسل عليهما، وان أنزل فعليه الغسل ولا غسل عليها " (3) وقال في المبسوط: لاصحابنا فيه روايتان. وجزم علم الهدى رضي الله عنه بايجاب الغسل وان لم ينزل وهو أشبه. لنا قوله تعالى: (وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لمستم النساء فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبا) (4) والتيمم بدل من الغسل أو الوضوء، فلو لم يجب الطهارة باللمس مع وجود الماء لم اوجب التيمم مع فقده ________________________________________ 1) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 234. 2) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 6 ح 5 ص 470. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 12 ح 2 ص 481. 4) النساء: 43. ________________________________________