[ 181 ] ولان الدبر فرج، إذ الفرج موضع الحدث قبلا كان أو دبرا، والجماع في الفرج يوجب الغسل بالاحاديث المشهورة، وما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام " متى يجب الغسل؟ قال: إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم (1) ". ويؤكد ذلك ما روي من احتجاج علي عليه السلام على الانصار: أتوجبون الجلد والرجم ولا توجبون صاعا من ماء؟ " (2) وفي الوطي في دبر الغلام موقبا تردد: أشبهه انه لا يجب ما لم ينزل. وقال علم الهدى بالوجوب وان لم ينزل على الواطئ والموطوء. محتجا بأن كل من قال بايجاب الغسل في وطي المرأة دبرا قال به في الغلام، ولم أتحقق إلى الان ما ادعاه، فالاولى التمسك فيه بالاصل، أما وطوء البهيمة فقد قال في المبسوط والخلاف: لا نص فيه، فينبغي أن لا يعلق به الغسل لعدم الدليل وقوله حسن، وقال في المبسوط والخلاف بوجوب الغسل لو وطئ ميتة من الناس خلافا لابي حنيفة. لنا التمسك باطلاق الاحاديث السابقة. فروع الاول: لو أولج في فرج خنثى مشكل أو أولج الخنثى ذكره فلا غسل، لاحتمال كونه زيادة لا فرجا. الثاني: لو أولج بعض الحشفة فلا غسل، لان غيبوبتها شرط الوجوب عملا بالرواية. الثالث: الصبي إذا وطأ والصبية إذا وطئت هل يتعلق بأحدهما حكم الجنابة؟ فيه تردد: والاشبه نعم، بمعنى انه يمنع من المساجد ومس الكتابة تطوعا الا مع الغسل. ________________________________________ 1) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 6 ح 1 ص 469. 2) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 6 ح 5 ص 470. ________________________________________