[ 189 ] والقربان، وقوله " لا أحل المسجد لحائض ولا جنب " (1). ومن طريق الاصحاب، روايات، منها: ما رواه جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن الجنب أيجلس في المسجد؟ قال لا، ولكن يمر فيها كلها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله " (2) وفي رواية محمد بن القاسم عن الرضا عليه السلام " الجنب ينام في المسجد؟ فقال: يتوضأ ولا بأس أن ينام في المسجد ويمر فيه " (3) وهذا مثل مذهب أحمد، لكن الرواية متروكة بين الاصحاب، لانها منافية لظاهر التنزيل. مسألة: ولو احتلم في أحد المسجدين يتيمم لخروجه، هذا مذهب فقهائنا، ومستنده الاجماع منا على تحريم المرور في المسجدين للجنب، روى ذلك جميل عن أبي عبد الله عليه السلام، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام " فإذا تعذرت الطهارة المائية وجب التيمم لانه بدل عن الماء ". ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: " قال أبو جعفر عليه السلام: إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم وأصابه جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما، ولا بأس أن يمر في سائر المساجد، ولا يجلس في شئ من المساجد " (4). مسألة: ووضع شئ فيها، هذا مذهب الخمسة وأتباعهم عدا سلار، فانه عده في المكروه. لنا قوله تعالى " ولا جنبا الا عابري سبيل حتى تغتسلوا " (5) ورواية ________________________________________ (1) سنن ابن داود كتاب الطهارة ص 92. 2) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 15 ح 2 ص 485. 3) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 15 ح 18 ص 488. 4) الوسائل ج 1 ابواب الجنابة باب 15 ح 6 ص 485. 5) النساء: 43. ________________________________________