وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 208 ] نساء أو كن مختلفات رجعت إلى أقرانها من أهل بلدها. وهي الحالة الثالثة، وبمعناه قال في الجمل. أما رجوعها إلى نسائها فهو فتوى الخمسة وأتباعهم، وبمثله قال العطا والثوري والاوزاعي، ومنع الشافعي وابو حنيفة. لنا أن الحيض يعمل فيه بالعادة وبالامارة كما يرجع إلى صفة الدم ومع اتفاقهن يتغلب انها كاحديهن، إذ من النادر أن تشذ واحدة عن جميع الاهل. ويؤيد ذلك ما رواه محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد رفعه عن زرعة، عن سماعة قال: " سألته عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر قال: اقرائها مثل اقراء نسائها، فان كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام وأقله ثلاثة أيام " (1). واستدل الشيخ (ره) في الخلاف على صحة الرواية باجماع الفرقة. وفي رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدي باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم " (2). واعلم: ان الروايتين ضعيفتان، أما الاولى: فمقطوعة السند، والمسؤول فيها مجهول. وأما الثانية: ففي طريقها " علي بن فضال " وهو فطحي، ومع ذلك تتضمن الرجوع إلى بعض نسائها وهو خلاف الفتوى، ولان الاقتراح في الرجوع إلى واحدة من النساء مع امكان مخالفة الباقيات معارضة للرواية الاولى، لكن الوجه في ذلك اتفاق الاعيان من فضلائنا على الفتوى بذلك، وقوة الظن بانها كاحديهن مع اتفاقهن كلهن، فهي على تردد عندي. وأما الرجوع إلى الاقران في المرتبة الثالثة فشئ اختص به الشيخ (ره) ذكر ذلك في المبسوط والجمل، ونحن نطالب بدليله فانه لم يثبت، ولو قال: إذا تغلب ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 8 ح 2 ص 547. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 8 ح 1 ص 547. ________________________________________