[ 209 ] في الظن انها كنسائها مع اتفاقهن تغلب في الاقران، منعنا ذلك، فان ذوات القرابة بينها وبينهن مشاكلة في الطباع والجنسية، والاصل تقوى الظن مع اتفاقهن بمساواتها لهن، ولا كذا الاقران إذ لا مناسبة يقتضيه، لانا نرى النسب يعطي شبها ولا نرى المقارنة لها أثرا فيه. مسألة " المبتدأة " إذا لم يكن لها نساء أو كن مختلفات، و " المضطربة " وهي التي لم تستقر لها العادة عددا ولا وقتا، إذا استمر بها الدم ولم يتميز تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتغتسل. وقال الشيخ (ره) في المبتدأة: تترك ثلاثة من شهر وعشرة من آخر، وفي الناسية لايامها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصوم فيما بعد ولا قضاء عليها في صوم ولا في صلاة. واستدل باجماع الفرقة، وقال في المبسوط: إذا كانت ناسية للعدد والوقت فعلت ما فعلته المستحاضة، ثلاثة أيام من أول الشهر وتغتسل فيما بعد لكل صلاة، وصلت وصامت شهر رمضان، ولا تطلق هذه على مذهبنا الا على ما روي " انها تترك الصلاة والصوم في كل شهر سبعة أيام وتصوم فيما بعد وتكون مخيرة في وضع هذه السبعة الايام في أول الشهر وأوسطه وآخره " (1). وقال بعض فقهائنا تجلس عشرا وهو أكثر الحيض، لانه زمان يمكن أن يكون حيضا، وللشافعي فيه قولان، أحدهما: لا حيض لها بيقين وزمانها مشكوك فيه وتغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم. والاخر: تقعد اليقين؟ وقال أبو حنيفة: تجلس أكثر الحيض. وقال أحمد في المبتدأة: تقعد أقل الحيض ولو استمر قعدت في كل شهر ستة أو سبعة، ولان الغالب في عوايد النساء ذلك. لنا ما رواه أبو داود، والترمذي عن حمنة بنت جحش قالت: " كنت استحاض ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 8 ح 3 ص 547 الا انه رواه بتغير بعض الالفاظ وبما يفهم من الجملة قال عليه السلام: تحيض في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة ايام. ________________________________________