[ 210 ] فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وآله اني استحاض حيضة شديدة فماذا تأمرني؟ فقال: ابعث لك الكرسف فانه يذهب الكرسف الدم، قلت اني أجثه فقال انما هي ركضة من الشيطان تحيضي ستة أو سبعة أيام ثم اغتسلي، فإذا رأيت انك قد استنقأت فصلي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة، وأيامها وصومي فان ذلك يجزيك " (1). ومن طريق الاصحاب ما رواه علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن غير واحد من أصحابنا " سألوا أبا عبد الله عليه السلام عن الحيض والسنة فيه (فساق الحديث) حتى قال: وسنة التي رأت أول ما أدركت واستمر بها، ان امرأة يقال لها حمنة بنت جحش سألت النبي صلى الله عليه وآله فقالت: اني استحاض حيضة شديدة، فقال: تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله ستة أيام أو سبعة أيام، ثم اغتسلي وصومي ثلاثا وعشرين أو أربعا وعشرين " (2). وفي رواية عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها واستمر الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوما، وان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوما " (3). واعلم: ان الروايتين ضعيفتان، أما الاولى: فلما ذكره ابن بابويه رحمه الله تعالى عن ابن الوليد انه لا يعمل بما تفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس، وأما الثانية: فرواية عبد الله بن بكير وهو فطحي لا أعمل بما ينفرد به، لكن لما كان الغالب في عادة النساء الستة والسبعة قضينا بالغالب، والوجه عندي أن تتحيض كل واحدة منهما ثلاثة أيام، لانه اليقين في الحيض وتصلي وتصوم بقية الشهر استظهارا وعملا بالاصل في لزوم العبادة. ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 338. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 8 ح 3 ص 547. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 8 ح 6 ص 549. ________________________________________