[ 211 ] فرع هل المراد بقوله عليه السلام: ستة أو سبعة أيام التخيير، أو العمل بما يؤدي اجتهادها إليه ويتغلب انه حيضها؟ قيل بالثاني، لانه لو لا ذلك لزم التخيير بين فعل الواجب وتركه. والاول عندي أشبه لانه تمسك بظاهر اللفظ وقد يقع التخيير في الواجب كما يتخير المسافر بين الاتمام والتقصير في بعض المواضع. مسألة: وتثبت " العادة " باستواء شهرين في أيام رؤية الدم ولا تثبت بالشهر الواحد، وهو مذهب الثلاثة وأتباعهم. وقال الشافعي: يثبت بالمرة الواحدة " لان رسول الله صلى الله عليه وآله رد المرأة التي سألت لها ام سلمة إلى الحيضة التي تلي شهر الاستحاضة " (1). لنا النقل والاشتقاق، أما النقل: فرواية محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " فان انقطع الدم لوقته من الشهر الاول حتى توالت عليها حيضتان أو ثلاث، فقد علم ان ذلك صار لها وقتا وخلقا معروفا، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله للتي تعرف أيامها: دعي الصلاة أيام اقرائك وأدناه حيضتان فصاعدا " (2). وروى سماعة بن مهران قال: " سألته عن الجارية البكر أول ما تحيض يختلف عليها ألا يكون طمثها في الشهر عشرة أيام سواء، قال: تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم ما لم تجز العشرة، فإذا اتفق شهران عدة أيام سواء، فتلك عادتها " (3) والخبران ضعيفان فلا حجة فيهما. ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 332 - 333. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 7 ح 2 ص 546. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 14 ح 1 ص 545. ________________________________________