[ 213 ] " عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، قال: لا تصلي حتى تنقضي أيامها، فأن: رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت " (1). مسألة: " العادة " قسمان: متفقة، وهي التي ترى أياما متساوية في شهرين. و " المختلفة " ما يترتب ادوارا وان اختلفت بعض الاختلاف، مثال الاول: ان ترى في هذا الشهر خمسة وينقطع باقيه، وفي الثاني خمسة أيضا وينقطع. ومثال الثاني: ان ترى في شهر ثلاثة، وفي الثاني أربعة، وفي الثالث خمسة مثلا، ثم تعود إلى ثلاثة ثم أربعة ثم إلى خمسة، لازمة ترتيبها الاول فتستقر عادتها كذلك، فإذا استمر بها في شهر تحيضت نوبته، ولو نسيت نوبته حيضناها أقل الحيض لانه اليقين، أو عملت فيه على الروايات على القول بها. مسألة: وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في أيامها، وهو مذهب أهل العلم، لان المعتاد كالمتيقن، ولما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام " عن المرأة ترى الصفرة في أيامها، قال: لا تصلي حتى تنقضي أيامها " (2) ولما رواه يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا رأت المرأة الدم في أيام حيضها تركت الصلاة " (3). أما " المضطربة " و " المبتدأة " ففيها قولان: قال في المبسوط: أول ما ترى المرأة ينبغي أن تترك الصلاة والصوم، فان استمر ثلاثة قطعت على أنه حيض، وان انقطع قبل الثلاثة فليس بحيض وقضت الصلاة والصوم. وقال علم الهدى في المصباح: والجارية التي يبتدئ بها الحيض ولا عادة لها لا تترك الصلاة حتى تستمر لها ثلاثة أيام. وعندي هذا أشبه، لان مقتضى الدليل لزوم العبادة حتى يتيقن المسقط ولا يقين قبل استمراره ثلاثة، ولو قيل: لو لزم ما ذكرته ________________________________________ 1) و 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 4 ح 1 ص 540. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 10 ح 4 ص 551. ________________________________________