[ 233 ] بقدر صلاتها، هذا اللفظ للشيخ في النهاية والمبسوط. وقال المفيد في المقنعة: وتجلس ناحية عن مصلاها. وأطلق اللفظ بقية الاصحاب وهو المعتمد. لنا ما رواه زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: ينبغي للحائض أن تتوضأ عند وقت كل صلاة، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله سبحانه بقدر ما كانت تصلي " (1) ولان اهمال التشبيه بالمصلين سبب لاعتياد البدن بالترك، فيشق تكلفه عند الوجوب، فليشرع التمرين بقدر الامكان، لقوله عليه السلام الخير عادة. مسألة: ويكره " الخضاب " هذا مذهب علمائنا، للنقل المستفيض عن أهل البيت عليهم السلام، من ذلك رواية علي بن الحسن، عن ابن أسباط، عن عامر بن جذاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: لا تخضب الحائض ولا الجنب " (2) ومثله روي عن أبي بصير، والروايات في ذلك وان ضعف سندها، فان عمل الاصحاب مطابق لها، ويدل على أنها على الاستحباب وجود أحاديث دالة على الاباحة، منها: ما روى الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ومحمد بن أبي حمزة " قلت لابي ابراهيم عليه السلام: تختضب المرأة وهي طامث؟ فقال نعم " (3) فالتوفيق: تنزيل هذه على الجواز، وتلك على الكراهية. مسألة: ويكره لها " قراءة " ما عدا العزائم، وحمل المصحف ولمس هامشه، أما كراهية ما عدا العزائم فهو مذهب علمائنا لا يختلون فيه، وقال الجمهور بالتحريم. لنا قوله تعالى: * (فاقرؤا ما تيسر من القرآن) * (4) والامر مطلق فلا تقيد بالطهارة، وما روى زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " قلت: الحائض ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 40 ح 3 ص 587. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 42 ح 7 ص 593. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 42 ح 2 ص 592. 4) المزمل: 20. ________________________________________