[ 240 ] وتعويل الشيخ (ره) في الاقدام على رواية " الفضل بن يونس " وهو واقفي، لكن هذا القول يدلك على ان وقت المختار عنده إلى أربعة أقدام، ثم يخرج وقت الظهر لمن لا عذر له، وقد يتضح من هذا الا مما طهرت في وقتها وفرطت في الاتيان بها، ثم الذي تبين من هذه الاحاديث ان المرأة إذا أدركت من وقت الصلاة قدر الغسل والشروع في الصلاة فأخرته حتى دخل وقت أخرى لزمها القضاء ولو قيل بذلك، كان مطابقا لمدلولها، نعم لا تقضي من الصلوات إذا رأت الدم، الا ما تمكنت من ادائها في حال طهرها وأهملته. مسألة: وتغتسل " الحائض " كاغتسال الجنب، أما وجوب غسلها فعليه اجماع المسلمين، وقد سلف بيانه، ويدل عليه أيضا قوله تعالى: * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * (1) على من قرء بالتضعيف، وأما كونه مثل غسل الجناية فقد روى ذلك الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنابة؟ قال نعم " (2). ومثله روى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن الحسن الصيقل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " تغتسل بتسعة ارطال من ماء " (3) وقد بينا انه يجب عليها الاستبراء إذا انقطع دمها دون العاشر، ولا يجب لو انقطع على العاشر لما ثبت ان الحيض لا يكون أكثر من عشرة أيام، روى ذلك محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام. ومثله روى سماعة عنه عليه السلام قال: " فان خرج الدم لم تطهر، وان لم يخرج فقد طهرت " (4) لا يقال: هذا يدل على وجوب الاستظهار إلى عشرة أيام وان كانت ________________________________________ 1) البقرة: 222. 2) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 23 ح 5 ص 567. 3) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 20 ح 1 ص 564. 4) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 17 ح 4 ص 562. ________________________________________