وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 248 ] فرع قال بعض المتأخرين: إذا اجتمع عليها الوضوء والغسل توضأت للاستباحة واغتسلت لرفع الحدث، تقدم الوضوء، أو تأخر، لان على تقدير التقديم يكون حدثها باقيا فلا يصح وضوءها لرفع الحدث، لان حدثها باق ببقاء الغسل، وعلى تقدير تأخر الوضوء يكون الحدث مرتفعا بالغسل، وهو فرق ضعيف، لان الوضوء والغسل ان كانا شريكين في رفع حدث الاستحاضة فهما سواء في النية، وان كان كل واحد منهما يجب بسبب غير الاخر، فلكل واحد أثر في رفع الحدث المختص به. مسألة: وإذا فعلت ذلك صارت طاهرا، مذهب علمائنا أجمع: ان الاستحاضة حدث، تبطل الطهارة بوجوده، فمع الاتيان بما ذكره من الوضوء ان كان قليلا، أو الاغتسال ان كان كثيرا، يخرج عن حكم الحدث لا محالة، ويجوز لها استباحة كل ما تستبيحه الطاهر من الصلاة، والطواف، ودخول المساجد، وحل وطؤها، ولو لم تفعل ذلك كان حدثها باقيا، ولم يجز أن تستبيح شيئا مما يشترط فيه الطهارة. ولو صامت، والحال هذه قال في المبسوط: روى أصحابنا ان عليها القضاء، وهل يحرم على زوجها وطؤها؟ أومأ الاصحاب إلى ذلك ولم يصرحوا، ومعنى ما قالوه: ويجوز لزوجها وطؤها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة. قاله ابن الجنيد، وبمعناه قال المفيد في المقنعة، وعلم الهدى في المصباح، والشيخ في النهاية والمبسوط والجمل، ولا ريب أنها إذا فعلت ما يجب عليها، حل للزوج وطؤها، أما لو أخلت فهل تحرم؟ فيه تردد: والمفيد (ره) يقول: ولا يجوز لزوجها وطؤها، الا بعد فعل ما ذكرناه من نزع الخرق، وغسل الفرج بالماء. والظاهر انه لا يشترط في زوال التحريم غير ذلك، والاقرب ان المنع على الكراهية المغلظة، لانه دم مرض وأذى، فالامتناع فيه عن الزوجة أولى، ويدل على ________________________________________