[ 249 ] رفع الخطر، قوله: * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) * (يعني من المحيض) * (فإذا تطهرن فآتوهن) * (1) يريد اغتسلن من الحيض، وقوله تعالى: * (والدين هم لفروجهم حافظون الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فانهم غير ملومين) * (2). ويؤيد ما ذكرناه من الحديث، ما رواه الجمهور: " ان حمنة بنت جحش كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها، وكانت أم حبيبة، تستحاض وكان زوجها يجامعها ". (3) ومن طريق الاصحاب ما رواه عبد الله بن سنان: عن أبى عبد الله عليه السلام قال: " سمعته يقول: المستحاضة لا بأس أن يأتيها بعلها الا أيام قرئها " (4) ولان الوطئ لا يشترط فيه خلو الموطوءة من الحدث، كالحائض إذا انقطع دمها، والمرأة الجنب، ولان الاصل الحل، وهو سليم عن المعارض الشرعي فيعمل به. ولو قيل: ما ذكرتموه من الاحاديث دال على جواز وطئ المستحاضة، ونحن نقول به، لكن مع فعل ما يجب عليها فما المانع أن يكون ما تضمنته من جواز الوطئ مشروطا بذلك؟ قلنا: الالفاظ مطلقة، والاصل عدم الاشتراط. فان احتج بما رواه زرارة قال: " المستحاضة تكف عن الصلاة أيام اقرائها وتستظهر بيوم أو يومين، وإذا حلت لها الصلاة حل لزوجها وطؤها " (5) وفي " إذا " معنى الشرط، فينتفي حل الوطئ عند انتفاء حل الصلاة، وبما رواه عبد الملك ابن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته من المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ ________________________________________ 1) البقرة: 222. 2) المؤمنون: 5 - 6. 3) سنن البيهقي ج 1 كتاب الحيض ص 329 (مع تفاوت). 4) الوسائل ج 2 ابواب الحيض باب 24 ح 2 ص 567. 5) الوسائل ج 2 ابواب الاستحاضة باب 1 ح 12 ص 608. ________________________________________