وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 405 ] الباقي، فيحصل للطهارة ثمرة، على هذا التقدير ". احتج الشيخ: باجماع الفرقة، وبما رواه زرعة عن سماعة، قال: " سألته عن رجل مرت به الجنازة، وهو على غير طهر، قال " يضرب يديه على حائط لبن فيتيمم " (1) وفيما ذكره الشيخ اشكال. أما الاجماع: فلا نعلمه، كما علمه، وأما الرواية: فضعيفة، من وجهين: أحدهما: ان زرعة، وسماعة، واقفيان، والثاني ان المسؤل في الرواية مجهول، فإذا التمسك باشتراط عدم الماء في جواز التيمم أصل، ولان الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء، لكن لو قيل: إذا فاجأته الجنازة، وخشي فوتها مع الطهارة، تيمم لها كان حسنا، لان الطهارة لما لم يكن شرطا، وكان التيمم أحد الطهورين، فمع خوف الفوت، لا بأس بالتيمم، لان حال المتيمم أقرب إلى شبه المتطهرين من المتخلي منه. مسألة: إذا اجتمع ميت، ومحدث، وجنب، ومعهم ما يكفي أحدهم، فالاشهر من الروايتين، اختصاص الجنب بالماء. وقال الشيخ في الخلاف: " وان كان الماء لاحدهم فهو أحق به، وان لم يكن لواحد بعينه تخيروا في التخصيص، وكذا قال في الجنب، وميت، وحائض، وفي جنب ومحدث ". واستدل الشيخ: بأنها فروض اجتمعت، وليس بعضها أولى من بعض فتعين التخيير، وأيضا الروايات اختلفت على وجه لا ترجيح، فيحمل على التخيير، روى الحسن التفليسي ويقال (الارمني) قال: " سألت أبا الحسن عليه السلام عن القوم، يكونون في السفر، فيموت منهم ميت، وبعضهم جنب، ومعهم ما يكفي أحدهم، أيهم يبدأ به؟ قال: يغتسل الجنب، ويترك الميت " (2). ________________________________________ 1) الوسائل ج 2 ابواب صلاة الجنازة باب 21 ح 5. 2) الوسائل ج 2 ابواب التيمم باب 18 ح 4. ________________________________________